الحطاب الرعيني

311

مواهب الجليل

ليختبره جاز له قبضه اه‍ . وكذا قال التونسي : إنه إذا امتنع البائع من دفع المبيع للمشتري وقال : إنما فهمت عنه المشورة لا أن أدفع إليه عبدي فذلك للبائع ولا يدفع للمشتري ليختبره إلا بشرط لأن الخيار تارة يكون للمشورة وتارة للاختبار ولا يلزم الاختبار إلا بشرط اه‍ . ص : ( أو لبس ثوب ) ش : يعني أنه يفسد البيع إذا شرط المشتري لبس الثوب في أيام الخيار . قال في التوضيح : فإذا فسخ لزمه الكراء لأجل اللبس . ابن يونس : بلا خلاف ولم يجعله كسائر البيوع الفاسدة إذا فسخت فإنه لا يلزم المشتري رد الغلة . وذكر ابن يونس عن بعض الأصحاب أنه اختلف إذا فسد البيع باشتراط النقد هل ضمانها من البائع أو من المبتاع ؟ ابن يونس : فعلى أن الضمان من المبتاع يلزمه شئ في اللبس كسائر البيوع الفاسدة ، فتأمل كلام ابن يونس فإن حكايته الخلاف ثانيا يخالف ما حكاه أولا من الاتفاق وقاله أبو الحسن اه‍ . وفيه نظر . تنبيهات : الأول : قال أبو الحسن الصغير : قوله : ولا يشترط لبس الثوب يعني اللبس الكثير وليس مراده أن يقيسه عليه ، واختصره أبو إسحاق . وأما الثوب فإنما يشاور فيه ويقيسه . الثاني : قوله في التوضيح : فإذا فسخ لزمه الكراء لأجل اللبس ظاهره أنه يلزمه كراء اللبس سوا نقصه أو لم ينقصه ، والذي في ابن يونس أنه يلزمه قيمة اللبس إذا نقصه ذلك ، وكذلك نقله القرافي . الثالث : ما ذكره الشيخ من الترافع في كلام ابن يونس ليس فيه فيما رأيت ونصه : وإذا فسد البيع في اشتراط لبس الثوب ونقص كان على المبتاع قيمة لبسه . وذكر بعض أصحابنا