الحطاب الرعيني
309
مواهب الجليل
أبيه فيمن اشترى سلعة وشرط خيار سنة أو سنتين أن البيع فاسد وضمانها من المشتري من يوم قبضها اه . ففهم منه أن البناء والغرس على هذا القول يكون فوتا ولو كان في أمد الخيار ، ويفهم ذلك من كلام صاحب الذخيرة فإنه قال ابن يونس : فإن شرط الخيار سنتين فبنى وغرس والخيار للبائع فليس فوتا ويكون فيه قيمته منقوضا ، وإن بنى بعد أجل الخيار فهو فوت وعليه قيمة الدار يوم انقضاء أمد الخيار . قاله سحنون . وقال أيضا : يضمن المشتري يوم القبض كالبيع الفاسد اه . وتبعه صاحب الشامل إلا أن كلامه في الشامل يوهم أن هذا الفرع مفرع على القول بأن الخيار في الصيغة يجوز إلى سنة أو فرع مستقل في بيع الخيار وليس كذلك ، ويوهم أيضا أن القول الثاني بضمان القيمة إنما هو فيما إذا بنى وغرس بعد أمد الخيار وليس كذلك ، وأيضا فالذي رأيته في النسخ الموجودة منه ما نصه : فإنه بنى أو غرس والخيار للبائع لم يفت وعليه قيمته منقوضا إلا أن يبعد أمد الخيار فله قيمة المبيع يوم مضيه . وقيل : يوم القبض . فقوله : إلا أن يبعد من البعد ضد القرب ليس له معنى وصوابه إلا أن يبعد أي يتجاوز أمد الخيار فتأمله ص : ( أو مجهولة ) ش : قال في الجواهر : كقولهما إلى قدوم زيد ولا أمارة عندهما إلى قدومه ، أو إلى أن يولد لفلان ولا حمل عنده ، أو إلى أن ينفق سوق السلعة ولا أوان يغلب على الظن عرفا أنها تنفق فيه إلى غير ذلك مما يرجع إلى الجهل بالمدة والبيع فاسد اه . فعلم منه أن الاجل إذا كان معلوما بالعرف له كقدوم الحاج ونحوه جاز إذا لم يكن زائدا على المدة المعتبرة في تلك السلعة والله أعلم . فرع : قال في الذخيرة عن الطرطوشي : إذا شرط خيارا بعيد الغيبة أو أجلا مجهولا فسد وإن أسقطه اه . فرع : الظاهر أن حكم الضمان في هذه المسألة حكم الضمان في المسألة السابقة ص : ( أو غيبة على ما لا يعرف بعينه ) ش : هكذا قال سحنون في أوائل كتاب الخيار من المدونة ونصه : لما ذكر الخيار في الفواكه والخضر فقال من غير أن يغيب المبتاع على