الحطاب الرعيني
307
مواهب الجليل
مطلقا تأويلان اه ص : ( وضمنه حينئذ المشتري ) ش : أما إن كان المشتري هو الذي جعل الخيار للبائع فالضمان منه اتفاقا ، وأما إن كان البائع هو الذي جعل الخيار للمشتري فقولان : مذهب المدونة أنه من المشتري وروى المخزومي أنه من البائع وعزاه ابن عرفة للمغيرة . وقال في الشامل : وضمنه حينئذ المشتري ولو جعل البائع الخيار له على الأصح . قال في التوضيح : بناء على أن اللاحقات للعقود هل تقدر واقعة فيها أو لا . ص : ( وفسد بشرط مشاورة بعيد ) ش : وكذا بشرط خياره ورضاه من باب أحرى . قال اللخمي : وإذا كان من شرط رضاه أو خياره أو مشورته غائبا بعيدا لغيبة لم يجز البيع . فرع : قال في الشامل : فإن كان بعيدا فسد ولو ترك المشورة ليجيز البيع لم يصح اه تنبيه : فهم من قول المصنف : وفسد بشرط مشاورة بعيد أنه يجوز ابتداء وقوف بت البيع على مشورة الغير إذا لم يبعد وهو كذلك ولا إشكال في جوازه . فرع : قال في النوادر في باب ضمان البياعات : ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن ساوم رجلا سلعة فماكسه المشتري حتى تقف على ثمن فلم يرده البائع على هذا ولا قال له : إن رضيت فخذ وإنما هي بكذا ، فيقول السائم : أذهب بها وأشاور . فيقول : افعل فيذهب بها المشاور ثم يرضى ويأتي بالثمن فيبدو للبائع أو يقول : بعتها ممن زاد عليك وإنما بيني وبينك سوم ، فالبيع تام إن رضيه المبتاع وليس من سام بشئ فقال المبتاع : قد أخذتها فيبدو للبائع كمن وقف على ثمن سلعة ودفعها إلى المبتاع فذلك يلزمه إلا أن يقبله المبتاع وإن هلك ذلك بيد المبتاع قبل أن يرضى به فهو من البائع اه . فيؤخذ من هذه المسألة أن السلعة إذا لم يحصل فيها عقد البيع فمصيبتها من ربها اه والله أعلم . ص : ( أو مدة زائدة ) ش : قال ابن عرفة : ولو شرط بعيد أمد فالنص فسخ البيع ، ثم ذكر عن اللخمي أنه خرج إمضاءه من القول بإمضاء بيوع الآجال حيث لم تكن العادة جارية بما اتهما عليه . قال : ورده المازري بأن فساد بيع الخيار معلل بالغرر . فرع : وعلى الفسخ فلو أسقط ذلك لم يصح البيع . وقال في الجواهر : ولو زاد في مدة