الحطاب الرعيني

303

مواهب الجليل

المسيب . وأيضا قال في بعض طرق الحديث : ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله ، فلو كان خيار المجلس مشروعا لم يحتج إلى الاستقالة ، وقد أكثر أصحابنا من الأجوبة عن هذا الحديث وقد أتى بأكثرها المازري في شرح التلقين وابن دقيق العيد في شرح العمدة . تنبيه : وافق ابن حبيب والشافعي من أصحابنا المتأخرين عبد الحميد الصائغ وهي إحدى المسائل الثلاث التي حلف عبد الحميد بالمشي إلى مكة أن لا يفتى فيها بقول مالك ، والثانية التدمية البيضاء ، والثالثة جنسية القمح والشعير . فرع : قال في الجواهر : لا يثبت خيار المجلس بالعقد ولا بالشرط اه‍ . يعني أنه لا يثبت بمقتضى العقد كما يقوله ابن حبيب والشافعي ، ولا بالشرط إذا شرطاه أو أحدهما بل يؤدي إلى فساد العقد إذا شرطاه والله أعلم . تنبيه : والنظر في خيار التروي في مدته وفيه الطوارئ ، فالمدة تختلف باختلاف أنواع المبيعات فإن القصد ما تختبر فيه تلك السلعة وذلك يختلف . قال في الجواهر : والنظر الأول في مدته وهي محدودة للأول بزمن العقد وليست محدودة للآخر بزمن واحد ، وكذا لا بد من تحديده في الجملة لكن يختلف باختلاف السلعة اه‍ . وقال ابن الحاجب : وحده يختلف باختلاف السلع بقدر الحاجة . قال في التوضيح : في قوله : بقدر الحاجة إشارة إلى أنه يضرب من الاجل أقل ما يمكن تقليلا للغرر المذكور اه‍ ص : ( كشهر في دار ) ش : هذا مذهب المدونة . وفي الموازية والواضحة والشهرين . وجعله ابن رشد وابن يونس تفسيرا والأرضون كذلك نقله في التوضيح . وقال ابن عبد السلام : ينبغي أن يفترق حكم الدار من الأرضين لأن الحاجة إلى اختبار الدور أكثر . وقال في الشامل : كشهر في دار على المشهور . وقيل : وشهرين . وحمل على التفسير . وقيل : وثلاثة والأرض . والربع كذلك وعن مالك في الضيعة سنة اه‍ . ص : ( ولا يسكن ) ش : أي لا ينتقل إليها بأهله ومتاعه وله أن يدخلها بنفسه ويبيت بها . قال ابن عرفة التونسي : له أن يقيم بالدار ليلا لخبرة جيرانها دون سكنى . وقال اللخمي : أما الدار فتسقط الأجرة عنه إذا كان المشتري في مسكن يملكه أو بكراء ولم يخله لأجل انتفاعه بالأخرى ، وإن كان سكناه بكراء فأخلاها أو أكراها لم يجز أن يكون الثاني بغير