الحطاب الرعيني
294
مواهب الجليل
والوكالات : فيبيع ذلك منه بدين . وقال في التنبيهات : الجائز لمن لم يتواعدا على شئ ولا يتراوض مع المشتري كالرجل يقول للرجل : أعندك سلعة كذا فيقول : لا ، فينقلب على غير مواعدة ويشتريها ثم يلقاه صاحبه فيقول : تلك السلعة عندي ، فهذا جائز أن يبيعها منه بما شاء من نقد وكالئ ونحوه لمطرف . قال ابن حبيب : ما لم يكن تعريض أو مواعدة أو عادة : قال : وكذلك ما اشتراه الرجل لنفسه بعده لمن يشتريه منه بنقد أو كالئ ولا يواعد في ذلك أحدا يشتريه ومنه يبيعه له ، وكذلك الرجل يشتري السلعة لحاجة ثم يبدو له فيبيعها أو يبيع دار سكناه ثم تشق عليه النقلة منها فيشتريها أو الجارية ثم تتبعها نفسه ، فهؤلاء إما استقالوا أو زادوا في الثمن فلا بأس به . وذكر ابن مزين : لو كان مشتري السلعة يريد بيعها ساعتئذ فلا خير فيه ولا ينظر إلى البائع كان من أهل العينة أم لا ؟ قال : فيحلق هذا الوجه بهذه الصورة على قوله بالمكروه اه . فيكون على ما ذكره عياض هذا الوجه مختلفا فيه والمشهور أنه جائز . وقول ابن مزين إنه مكروه ولم يحك ابن رشد في جوازه خلافا . وأشار المصنف إلى الوجه الرابع المختلف فيه الذي زاده عياض بقوله : ولو بمؤجل بعضه . قال في التنبيهات : والرابع المختلف فيه ما اشترى ليباع بثمن بعضه مؤجل وبعضه معجل ، فظاهر مسائل الكتاب والأمهات جوازه . وفي العتبية كراهته لأهل العينة لكن قال ابن غازي : ظاهر كلام المصنف أن هذا مفرع على مسألة المطلوب منه سلعة كما يوهمه لفظ عياض ثم ذكره ثم قال : فقد يسبق للوهم أن قوله : بثمن يتعلق بقوله : ليباع وليس ذلك بمراد بل هو متعلق ب اشتر وفي الكلام تقديم وتأخير وتقديره ما اشترى بثمن مؤجل وبعضه معجل ليباع فهي إذا مسألة أخرى غير مفرعة على مسألة المطلوب منه سلعة . وذكر من كلام صاحب التنبيهات ما يدل على ذلك ثم ذكر عن البيان نحو ذلك ثم قال : فإن قلت : لعل المصنف إنما فرعها على مسألة المطلوب منه سلعة تنبيها على أن المختار عنده من الخلاف الجواز ، وإن تركبت المسألة من الوصفين فتكون غير المركبة أحرى بالجواز . قلت : هذا أبعد ما يكون من التأويل ولكن يقربه الظن الجميل ويتقى العهدة في التزام جواز المركبة اه . قلت : وقد يتلمح الجواز من قول ابن رشد فيبيعها بما شاء من نقد أو نسيئة ونحوه لعياض كما تقدم . ص : ( وكره خذ بمائة ما بثمانين أو اشترها ويومئ لتربيحه ولم يفسخ ) ش : هذا هو الوجه المكروه . قال في كتاب السلم والآجال من البيان : والمكروه أن