الحطاب الرعيني

279

مواهب الجليل

الحكم بها ، وإن لم يشترطاها ووجوب المقاصة ينفي التهمة قد صرح بذلك الرجراجي وغيره . تنبيه : قال في الجواهر : إذا اشتراطا المقاصة جازت الصور كلها يعني الاثني عشر صورة لارتفاع التهمة . اه‍ . وهو ظاهر . ولأجل اعتبار هذه التهمة جاز ما أصله المنع وهو ما إذا اشتراها بأكثر لأبعد إذا شرطا المقاصة للسلامة حينئذ من دفع قليل في كثير والضمير في شرطاها للمقاصة ص : ( والرداءة والجودة كالقلة والكثرة ) ش : قد تقدم أنه يأتي بالكاف في قوله كبيع وسلف أن الكلام الأول فيما إذا اتحد الثمنان من كل وجه بأن يتحدا في الجنس والنوع والسكة والصفة ، وذكر هنا حكم ما إذا اختلفا في الصفة مع اتحاد النوع فذكر أن الحكم السابق يجري هنا وأن الرداءة كالقلة والجودة كالكثرة ، ففي كلامه لف ونشر مرتب ويأتي هنا أربع وعشرون صورة لأنه إذا باعها بدراهم جيدة ثم اشترها برديئة كان في ذلك الاثنا عشر صورة المتقدمة ، وكذلك في العكس أعني إذا باعها بدراهم رديئة ثم اشتراها بجيدة يمتنع منها ما عجل فيه الأقل والأدنى . كذا في بعض نسخ ابن الحاجب . وفي بعضها : فإن اختلفا في الجودة والرداءة امتنع . قال في التوضيح : النسخة الأولى أولى لاقتضاء هذه المنع فيما إذا باعه بعشرة يزيدية إلى شهر ثم اشتراه بعشرة محمدية نقدا اه‍ . وقوله : يمتنع ما تعجل فيه الأقل والأدنى يقتضي أن ما انتفى منه الامر أن يجوز ، والذي يظهر من كلامهم كما سيأتي في مسألة اختلاف السكة الآتية أن مسائل الاجل الثمانية عشر كلها ممتنعة لاشتغال الذمتين فيؤدي للدين بالدين لأنه لا يحكم له حينئذ بالمقاصة . وأما مسائل النقد الست فيجوز منها صورتان وهي ما إذا اشترى السلعة بمثل الثمن أو أكثر نقدا والدراهم التي اشتراها بها أجود من الدراهم التي باع بها ، والأربعة الباقية ممتنعة بقوله : يمتنع ما عجل فيه الأقل والأردأ فإن كانت الدراهم التي اشترى بها أردأ من التي باع بها امتنع الصور الثلاث أعني سواء اشتراه بمثل الثمن أو أقل أو أكثر ، وإذا كانت الدراهم التي اشترى بها أجود امتنع منها صورة واحدة وهي ما إذا اشترى السلعة بأقل من الثمن الذي باع به والله أعلم . ص : ( ومنع بذهب وفضة إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدا ) ش : لما ذكر حكم ما إذا اتفق المثلان في النوع ذكر منها حكم ما إذا اختلفا فيه واختلفا في الجنس كما إذا باع سلعته بدراهم ثم اشتراها بدنانير أو بالعكس ، فذكر أن ذلك لا يجوز لأنه صرف تأخر