الحطاب الرعيني

266

مواهب الجليل

معه عتق إلا أن يعتق المبتاع قبل البائع فيكون قد أتلفها . قال الشيخ أبو الحسن : ظاهره كانت في يد البائع أو في يد المشتري . قال ابن يونس : أعرف أن من أعتق من المتبايعين في البيع الفاسد عتقه ماض كان العبد بيده أو بيد صاحبه ، فإن أعتقا جميعا كان العتق للأول ، فإن جهل قال أصحابنا : ينبغي أن يمضي عتق من كان بيده . الشيخ : هذا ضابط مذهب ابن القاسم ، وسحنون لا يجيز فيه عتق المبتاع قبل قبضه لأنه غير منعقد وضمانه من بائعه . وقال أشهب : عند محمد : لا عتق للبائع بعد قبض المشتري اه‍ . الرابع : لو أجر المبيع بيعا فاسدا أو رهنه قبل قبضه فالظاهر نفوذ ذلك إن كان المبيع بيد البائع ولا إشكال فيه ، وإن كان بيد المشتري ولم يقبضه منه برده إليه أن يدخل فيه الخلاف وقول ابن بشير : أحدث فيه عقدا شامل لذلك والله أعلم . الخامس : فهم من قول المصنف : قبل قبضه أنه لو باعه بعد قبضه لكان فوتا كما تقدم في قوله : وخروج عن يد لكان محل . هذا ما إذا كان البيع صحيحا ، وأما إذا كان فاسدا فلا يفيت . ونقله الشارح تبعا للتوضيح عن اللخمي وهو مذكور في كتاب الشفعة من المدونة والله أعلم ص : ( لا إن قصد بالبيع الإفاتة ) ش : هذا الذي ذكره ابن محرز وصاحب التنبيهات ونقله عنه في التوضيح . ونقل اللخمي أنه يفوت بالبيع وإن " قصد به الافاتة ، وجعله المذهب . ونقل قولا بالفرق بين أن يبيعه قبل قيامه عليه يريد فسخ البيع فيفوت ، وبين أن يبيعه بعد قيام البائع عليه يريد فسخ البيع فلا يفوت بذلك ، وقاله في آخر سماع عيسى من جامع البيوع ، ونقله ابن رشد . هكذا حصل ابن عرفة هذه الأقوال . واعترض ابن ناجي على القاضي عياض في حكايته الاتفاق على أنه إذا علم بالفساد وباع قصدا للتفويت أن بيعه غير ماض ونص عند قول المدونة في كتاب الصرف : وأما إن قبض المبتاع السيف وفارق البائع