الحطاب الرعيني

246

مواهب الجليل

تنبيه : قال اللخمي : والصدقة والهبة كالعتق ، فإن باعه على أنه صدقة لفلان أو على أن يتصدق به عليه والتزم المشتري ذلك جاز العقد دون النقد . ويختلف إذا أطلق ولم يقيده بالتزام ولا بخيار ، فقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن باع من امرأته خادما بشرط أن تتصدق بها على ولده : ذلك جائز ولا يلزمها الصدقة بحكم ، والبائع بالخيار إن هي لم تتصدق بها إن شاء أجاز البيع على ذلك ، وإن شاء رد ، وعلى قول أشهب وسحنون يلزمها ذلك من غير خيار اه‍ . ص : ( وصح إن حذف ) ش : أي وصح البيع إن أسقط السلف مشترطه . قال في التوضيح : وظاهر إطلاقاتهم وإطلاق المصنف يعني ابن الحاجب أنه لا فرق بين أن يكون الاسقاط قبل فوات السلعة أو بعد فواتها ، لكن ذكر المازري أن ظاهر المذهب أنه لا يؤثر إسقاطه بعد فواتها في يد مشتريها لأن القيمة حينئذ قد وجبت عليه فلا يؤثر الاسقاط بعده . وذكر المازري أن بعض الأشياخ قال بالصحة مع إسقاط الشرط ولو مع الفوات ، واعترضه وتركته خوف الإطالة اه‍ . كلام التوضيح . وذكر في الشامل كلام المازري وهو مراد المصنف بقوله : وفيه إن فات أكثر الثمن الخ . ص : ( أو حذف شرط التدبير ) ش : يريد وكذلك شرط يناقض قال ابن عرفة عن ابن رشد : إلا إذا اشترط الخيار لأمد بعيد فلا بد من فسخه لاحتمال أن ذلك الاسقاط إمضاء . ومسألة ثانية وهي ما إذا باع أمة على أن لا يطأها المبتاع فإن فعل فهي حرة أو عليه كذا فيفسخ على كل حال لأن هذا يمين . ص : ( كشرط رهن وحميل ) ش : قال في البيوع الفاسدة منها : وإن بعته على حميل لم تسمياه ورهن لم تصفاه جاز وعليه الثقة ورهن وحميل ، وإن سميتما الرهن أجبر على أن يدفعه إليك