الحطاب الرعيني

238

مواهب الجليل

فرع : قال ابن فرحون في الألغاز : فإن قلت : رجل له شاتان لا يجوز له بيع واحدة ويترك الأخرى . قلت : هذه شاة وابنتها صغيرة معها فلا يجوز التفريق بينهما فقد روى عيسى عن ابن القاسم في البهائم وأولادها مثل أولاد بني آدم ا - ه‍ . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : والتفرقة جائزة في الحيوان البهيمي على ظاهر المذهب . وروى عيسى عن ابن القاسم أنها لا تجوز وأن حد التفرقة أن يستغنى عن آبائه بالرعي . نقله التادلي والمغربي وأظنه في العتبية ولا أتحققه وقع للشيخ أبي بكر بن اللباد نحوه ، وذلك أن ابن يونس نقله في الراعي إذا استؤجر على رعاية غنم ولم يكن له عرف برعي الأولاد فإن على ربها أن يأتي براع معه للأولاد للتفرقة . وتأوله بعض شيوخنا بأن معناه أن التفرقة تعذيب لها فهو من النهي عن تعذيب الحيوان . وقال الفاكهاني : ظاهر الحديث يعم العقلاء وغيرهم ولم أقف على نص في غير العقلاء فمن وجده فليضمه إلى هذا الموضع راجيا ثواب الله . وذكر أبو الحسن الصغير في كتاب التجارة إلى أرض الحرب ، وفي كتاب التجارة في إجارة الراعي ، وفي وثائق ابن سلمون : ولا يجوز أن يفرق بين الأمة وولدها الصغير في البيع بخلاف غيرها من الحيوان اه‍ . وقول ابن ناجي : وتأوله بعض شيوخنا إلى آخر كلامه يشير به إلى قول ابن عرقة في الإجارة على رعاية الغنم بعد ذكر كلام ابن اللباد . قلت : معناه أن التفرقة تعذيب لها فهو من النهي عن تعذيب الحيوان أهو الله أعلم ص : ( وإن بقسمة ) ش : يعني أنه لا يجوز التفرقة بين الام وبين ولدها ولو كانت بالقسمة . قال في المدونة : وإذا ورث أخوان أما وولدها وابنتها فلهما أن يبقياهما في ملكيهما أو يبيعاهما وكذلك لو ابتاعهما رجلان معا بينهما . قال ابن يونس : حتى إذا أراد الاخوان القسمة أو البيع جبرا على أن يجمعا بينهما . ثم قال في المدونة : وسئل مالك عن أخوين ورثا أما وولدها صغير فأراد أن يتقاوما الام وولدها فيأخذ أحدهما الام والآخر الولد ، وشرطا أن لا يفرقا بين الام وولدها حتى يبلغ الولد . فقال : لا يجوز لهما ذلك وإن كان الاخوان في بيت واحد ، وإنما يجوز لهما أن يتقاوما الام وولدها فيأخذها أحدهما بولدها أو يبيعاهما جميعا . فرع : قال ابن يونس : قال ابن حبيب : فإن وقع القسم فسخ كالبيع كان الشمل واحدا أو مفترقا . فرع : قال في المدونة : وهبة الولد للثواب كبيعه في التفرقة .