الحطاب الرعيني

215

مواهب الجليل

يمنع بيع القديم من التمر بالجديد . قال اللخمي : وهو أحسن إن اختلف صنفاهما كصيحاني وبرني . كذا نقل ابن عرفة عنه ونقله المصنف في التوضيح والشارح بدون قوله : إن اختلف صنفاهما وفي كلا النقلين نقص ، بل ظاهر كلام اللخمي أنه اختار المنع أيضا من بيع الرطب بالرطب والبسر بالبسر إذا كان نقصهما يختلف فإنه قال بعد أن ذكر الخلاف في هذه المسائل : والمنع في جميع ذلك أحسن إذا كانا من جنسين كصيحاني وبرني وما يعلم أنهما يختلفان في النقص إذا صارا تمرا للحديث اه‍ . وصرح القباب بمخالفة اللخمي في بيع الرطب بالرطب . فرع : قال في المسائل الملقوطة : بيع التمر بالنوى فيه ثلاثة أقوال : قيل يجوز ، وقيل لا يجوز ، وقيل إن كان نقدا فجائز وإلا فلا . ومن فوائد الدارمي ونقلها من طرر الفخار على ابن الحاجب عند قوله : وتعتبر المماثلة حالة الكمال فلا يباع رطب بتمر ونحوها باتفاق . وذكر الأقوال الثلاثة في البيان في سماع أصبغ من كتاب السلم والآجال ونقله ابن غازي عند قول المصنف : لا خردل وزعفران والله أعلم ص : ( وحليب ) ش : سيأتي الكلام عليه إن شاء الله بما فيه الكفاية عند قول المصنف وزبد وسمن وجبن وأقط ص : ( ورطب ) ش : قال القباب : الرطب بضم الراء وفتح الطاء هو التمر الذي دخله إنضاج ، فإن يبس فهو تمر . والمعنى أنه يجوز بيع الرطب بمثله عند ابن القاسم وهو المشهور خلافا لابن الماجشون . فرع : قال الباجي : وانظر إذا كان نصف التمرة بسرا ونصفها قد أرطب ، هل يجوز بيع بعضه ببعض ؟ نقله المصنف في التوضيح ولم يجزم فيه بشئ . وقال ابن عرفة بعد نقله كلام الباجي : قلت : الأظهر على مشهور المذهب جوازه . فرع : ويجوز بيع البسر بالبسر . وخرج اللخمي منعه من قول ابن الماجشون في الرطب بالرطب ص : ( ومشوي وقديد ) ش : القديد بفتح القاف وكسر الدال وتخفيفها . قاله في التنبيهات ودال مهملة . فرع : قال في المدونة : ولا خير في يابس القديد بمشوي اللحم وإن تحرى لاختلاف اليبس . قال أبو الحسن : وانظر هل يدخل فيهما قول مالك فيجوز على أحد القولين تحريا