الحطاب الرعيني
210
مواهب الجليل
ولا بغيره وهو كذلك ، نص عليه المشذالي في حاشيته على المدونة في كتاب السلم الثالث . وقال ابن ناجي أيضا في السلم الثالث من شرح المدونة : ولبن الآدمي عندي هو كأحد الألبان من الانعام فيحرم التفاضل فيه وفيها . انتهى والله أعلم ص : ( وحلبة وهل إن اخضرت تردد ) ش : اختلف في الحلبة هل هي طعام وهو قول ابن القاسم في الموازية ، أو دواء وهو قول ابن حبيب ، أو الخضراء طعام واليابسة دواء وهو قول أصبغ ؟ ورأي بعض المتأخرين أن هذا القول تفسير وأن المذهب على قول واحد وإلى هذا أشار المصنف بقوله : تردد . تنبيه : قال المصنف في التوضيح : والخلاف في الحلبة إنما هو هل هي طعام أو دواء لا في أنها ربوية وكلام المصنف يعني ابن الحاجب يوهم ذلك لأنه إنما تكلم في الربوي انتهى . قلت : وقد اعترض الشارح على المصنف بمثل ما اعترض به على ابن الحاجب . ويظهر من كلام ابن عبد السلام أنه يستفاد من الخلاف المذكور الخلاف في كونها ربوية أم لا فإنه قال بعد ما ذكر الخلاف المتقدم : وتظهر ثمرة الخلاف بين من أثبت لها المطعومية مطلقا وبين من قيدها بالخضراء أنها على القول الأول ربوية لأنها تدخر للاصلاح ، وعلى الثاني الذي قيدها بالخضراء لا تدخر فلا تكون ربوية وإن كانت طعاما . قال : والأقرب عندي أنها ليست بمطعوم وأنها غالب استعمالها في الأدوية اه ص : ( وتابل كفلفل وكزبرة وكرويا وأنيسون وشمار وكمونين ) ش : قال في الصحاح : والتابل واحد توابل القدر اه . يعني أنه بفتح الباء الموحدة وكسرها . وذكره في المحكم أن بعضهم يهمزه وتقدم عند قول