الحطاب الرعيني

205

مواهب الجليل

في الحال أو كون اللحم نيأ ؟ قولان . قال سند : والظاهر الأول ص : ( والمرق والعظم والجلد كهو ) ش : يعني أن اللحم المطبوخ إذا بيع باللحم المطبوخ وكان معهما مرق فإن حكم المرق كحكم اللحم ، وكذلك اللحم باللحم ، والهريسة بالهريسة . وقال غيره : إنما يتحرى اللحم خاصة حيث كان نيأ ولا يلتفت إليه بعد ذلك ولا إلى ما معه من المرق كما يتحرى الخبز بالخبز الرقيق . وقال سند : إذا راعينا المماثلة في بيع المطبوخ بالمطبوخ وهو الظاهر فهل يعتبر استواء الوزن بما في الملح من رطوبة المرق ، أو يتحرى ما فيه من وزن اللحم دون ما فيه من رطوبة المرق ؟ يختلف فيه ، فمن جعل المرق جنسا آخر أسقط ما فيه من رطوبة المرق ، ومن جعل المرق تابعا للحم اعتبره برطوبته ، والظاهر أن يعتبر برطوبته . وإن قلنا : إن المرق جنس آخر ثم قال : وأما ما يطبخ مع اللحم فضربان : ضرب له مع الطبخ عين قائمة كاللفت والباذنجان فابن أبي زيد يجعله تابعا لحكم اللحم حتى جعل الهريسة بالهريسة كأنه لحم بلحم ولم يجعله لحما وقمحا بلحم وقمح ، وغيره يخالفه ويقول : لا يبيع ذلك ولا يباع منه لأنه لحم وبقل بلحم وبقل ، ويجوز بيع بعضه ببعض متماثلا ومتفاضلا إن كان من البقول غير المدخرة ، وإن ادخر كالبصل والثوم فلا يجوز بيعه متفاضلا . وضرب ليس له عين قائمة فمن أصحابنا من يعطيه حكم اللحم لأنه ماء اللحم ، ومنهم من يعطيه حكم الماء وابن أبي زيد يجعله تبعا للحم . ثم قال : وعلى هذا يجري ما يصنع في السمك المطبوخ من خردل وليمون وغيره هل لذلك حكم السمك أو له حكم نفسه ؟ اه‍ باختصار ونقله في التوضيح واختصره جدا . وظاهر كلام المصنف هنا أنه مشى على كلام ابن أبي زيد فأعطى المرق حكم اللحم ، فإذا بيع لحم ومرق بلحم ومرق فلا بد من المماثلة بينهما ، وكذا إذا بيع لحم ومرق بلحم فقط أو بيع مرق فقط بمرق فقط . وانظر هل يدخل