الحطاب الرعيني

180

مواهب الجليل

مسألة مالك وابن القاسم وربيعة وقد استوفى ابن غازي والكلام عليها ص : ( ومغشوش بمثله ) ش : ظاهره ولو لم يتساو غشهما وهو ظاهر كلام ابن رشد وغيره . ولم يلتفت المصنف إلى قول ابن عبد السلام ، ولعل ذلك مع تساوي الغش لأنه لم يجزم به ولعسر تحقق تساوي ذلك ولأنهم جعلوا ذلك كالعدم ولذا أجازوا مراطلة المغشوش بالخالص ، وعلى هذا فقول صاحب الشامل : وقيد إن تساوى الغش وإلا فلا غير ظاهر ص : ( وبخالص والأصح خلافه ) ش : يعني ويجوز مراطلة المغشوش بالخالص على القول الراجح المأخوذ من كلام المدونة وغيرها ، واستظهر ابن رشد أنه لا يجوز ، وجعل صاحب الشامل الأول هو المذهب . قال : وصحح منعه بخالص والمذهب جوازه . وقال ابن عرفة : هو اختيار ابن محرز . تنبيه : قال في التوضيح بعد أن ذكر الخلاف : وإذا تقرر هذا علمت أنهم إنما تكلموا في المغشوش الذي لا يجري بين الناس ، ويؤخذ من كلامهم جواز بيع المغشوش بصنفه الخالص إذا كان يجري بين الناس كما بمصر عندنا انتهى . وبذلك جزم في الشامل فقال بعد كلامه السابق : أما مغشوش يتعامل به فيباع بنصفه وزنا انتهى . قلت : فظاهر كلامهما أنه يجوز بلا خلاف . وظاهر ما نقله ابن عرفة عن ابن رشد دخول الخلاف في ذلك ونصه في أواخر المراطلة . ابن رشد : في كون الدنانير المشوبة بفضة أو نحاس والدراهم المشوبة به يعتبر وزن كلها بما فيها كوزن خالص ، واعتبار قدر الخالص فيها فقط في المراطلة والنكاح والزكاة والسرقة قولان للشيوخ اه‍ . ثم ذكر أن ابن