الحطاب الرعيني

178

مواهب الجليل

الاتفاق على منعه في الدنانير الكثيرة النقص ولم يحدوا فيه حدا وهو اختيار بعض من لقيناه . وقال ابن شاس : أبلغ ما اعتبر من النقص سدس دينار ، وقيل دانقان . وعزا ابن عبد السلام الأول للمدونة وفيه نظر ، لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا ونصها : ولو أبدل ستة دنانير فنقص سدسا سدسا بستة وازنة فلا بأس به اه‍ . وقال القباب في شرحه : أكثر الشيوخ لا يذكرون هذا الشرط ، وقد جاء لفظ السدس في المدونة وهو محتمل للتمثيل والشرطية قد نص اللخمي على جواز بدل دينار بدينارين على مذهب المغيرة ، وتعقبه المازري ولم يذكر في تعقبه عليه أن بين الدينار الواحد والدينارين أكثر من سدس . فهذا اللخمي والمازري مقتضى كلامهما عدم اعتبار هذا الشرط اه‍ . وقال ابن عبد السلام : وعندي أن السدس كثير ولا ينبغي أن يجوز من ذلك إلا ما جرت العادة أن يسامح فيه عند رخص الفضة أو كساد البيع اه‍ . تنبيه : قال في التوضيح : ومن شرط المبادلة أن تكون بلفظ المبادلة وأن تكون بغير المراطلة وأن تكون واحدا بواحد احترازا من واحد باثنين اه‍ . وقال قبله : قال اللخمي : ويشترط في الجواز أن تكون السكة واحدة اه‍ . قلت : هذا يتفرع على المسألة الآتية في قوله : والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع . وقال القباب : وزاد بعض المتأخرين في جواز المبادلة أن تكون على وجه المعروف لا على وجه المكايسة وهو مأخوذ من لفظ المدونة : وأن تكون يدا بيد ولا أظنه يختلف فيه اه‍ . قلت : ويؤخذ اشتراط كونها على وجه المعروف من كلام المؤلف الآتي ص : ( والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع وإلا جاز ) ش : يعني أنه إذ كان أحد النقدين أجود في الجوهرية من الآخر إلا أنه أنقص في الوزن وكان الآخر أردأ في الجوهرية إلا أنه أوزن ،