الحطاب الرعيني

160

مواهب الجليل

وبإبدال الرصاص وشبهه . وتقييد المصنف الصحة بالحضرة يفهم منه أنه لا يصح الرضا بنقص القدر ولا بالرصاص ونحوه بعد التفرق وهو كذلك بالنسبة إلى نقص المقدار العددي كما سيأتي ، وأما غيره فيجوز الرضا به بعد التفرق على المشهور كما قاله في التوضيح ، وكما يفهم من قول المصنف بعد هذا إن قام به ، وإنما ذكر المصنف هذا القيد هنا والله أعلم للتفصيل في ذلك مع الطول بين نقص العدد ونقص المقدار ، وليرتب عليه قوله : وأجبر على إتمامه وأما تكرير قوله : بالحضرة مع قوله : بكرصاص فلزيادة البيان فيما يظهر . وأما قول ابن غازي : إنه لا يشمل الاتمام بتبديل المغشوش المذكور بعده فمراده أنه لا يشمل كلام المصنف وذلك واضح ، لأن المصنف أخره عن قوله : أو رضي بإتمامه ولو أراد شموله لقدم قوله أو بمغشوش على قوله أو رضي بإتمامه وإنما أخره المصنف لأنه أراد أن يبين أن الرضا بالمغشوش يصح ولو بعد التفرق . فلو قدم قوله : أو رضي بالمغشوش مطلقا على قوله : أو رضي بإتمامه لأوهم أنه يجوز الرضا بتبديل المغشوش بعد التفرق وذلك لا يجوز على المشهور كما يفهم من قول المصنف ، وإن طال نقض إن قام به ، ولا يريد ابن غازي أنه إذا رضي بتبديل المغشوش بالحضرة لا يصح الصرف بل ذلك صحيح من باب أولى إذ لا خلاف في جواز الرضا به . قال في التوضيح عن اللخمي والمازري : لا خلاف في جواز الرضا به لأن القبض في المقدار المعقود عليه حصل وإنما وقع النقص في صفته فله الرضا به ، والمغشوش هو الذي يسمى بمصر مغايرا . قاله في التوضيح . قال : وتسميه المغاربة النحاس . وفي المدونة : الستوق اه‍ ص : ( وأجبر عليه إن لم يعين ) ش : أجاز الشارح في الضمير في : عليه وجهين : أحدهما أن يكون راجعا إلى نقص العدد ، والثاني أن يكون