الحطاب الرعيني

143

مواهب الجليل

وأما الأخيرتان فألحقهما المتأخرون بهما كما قاله في الجواهر ونقله في التوضيح عنها ص : ( ومغصوب إن صيغ ) ش : هذا الشرط راجع للمغصوب فقط لا لما تقدم ، والمعنى أن المغصوب المصوغ لا يجوز صرفه إذا كان غائبا عن مجلس الصرف ، ومفهوم الشرط أنه إن كان مسكوكا جاز صرفه ولو كان غائبا وهو كذلك على المشهور . قاله ابن الحاجب وغيره . فرع : وفي معنى المسكوك ما لا يعرف بعينه من المكسور والتبر . قاله في التوضيح ص : ( إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين ) ش : يعني أن ما تقدم من منع صرف المصوغ المغصوب إنما هو إذا كان قائما ، فإن ذهب ولزمت الغاصب قيمته فإنه يجوز صرف القيمة حينئذ لأنها كالدين . وما ذكره من لزوم القيمة إذا تلف الحلي المصوغ قال في التوضيح : هو المشهور ، لأن المثلي إذا دخلته صنعة صار من المقومات ومقابله يقول : إنما يلزمه مثله وعليه فتصح المصارفة على وزنه والله أعلم . فرع : فإن لم تذهب عين المغصوب بالكلية ولكنه تعيب تعيبا يوجب لصاحبه الخيار في أخذه أو تضمينه للغاصب فيخير صاحبه ، فإن اختار أخذه جاز صرفه إن أحضره اتفاقا ، وإن لم يحضره لم يجز صرفه على المشهور كما تقدم ، وإن اختار القيمة فهي دين في ذمة الغاصب فتجوز مصارفته عليها على المشهور . قاله في التوضيح ص : ( وبتصديق فيه