الحطاب الرعيني

125

مواهب الجليل

ففي ذلك قولان في المذهب . انتهى ونقلهما في التوضيح ص : ( وقبضه على المشتري ) ش : قال في التوضيح : ذكر اللخمي أن من اشترى شيئا غائبا فعليه أن يخرج لقبضه ولا يكون على البائع أن يأتي به اه‍ . وقال في المسائل الملقوطة : قال اللخمي : إن من اشترى شيئا غائبا فعليه أن يخرج لقبضه ولا يكون على البائع الاتيان به ، فإن شرط ذلك على البائع وأنه في ضمانه حتى يقبضه لم يجز وكان بيعا فاسدا وتكون مصيبته . إن هلك قبل وصوله من بائعه ، وإن شرط ضمانه من حين الاتيان به من مشتريه فجائز وكان بيعا وإجارة ، فإن هلك قبل خروجه به من موضع بيع فيه أو في الطريق حط عن المشتري من الثمن بقدر الإجارة . اه‍ من الجزولي . اه‍ كلام المسائل الملقوطة . فصل في ما حرم من البيع ص : ( وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونسا ) ش : مراده رحمه الله أن يبين أن ربا الفضل والنساء يدخلان في النقد والطعام من حيث الجملة ، ولا يدخلان في غيرهما من حيوان أو عروض أو غير ذلك . وأما تفصيل ذلك أعني ما يدخلان فيه معا وما يدخل فيه ربا النساء خاصة فيؤخذ مما يأتي . ولو ذكره هنا لكان أوضح وأحسن فيقول : وحرم ربا وفضل ونسا في نقد وربوي إن اتحد الجنس وإلا فالنسا وإن غير ربويين . وقد علم أن كل ما يدخله ربا الفضل فإن ربا النساء يدخله . وليس كل ما يدخله ربا النساء يدخله ربا الفضل كالطعام الذي ليس بربوي . وما ذكره من أن غير النقد والطعام لا يدخله ربا الفضل والنسا هو كذلك . وفي حديث مسلم أنه ( ص ) اشترى عبدا بعبدين . قال