الحطاب الرعيني
121
مواهب الجليل
مذهب ابن القاسم جائز ما لم يتفاحش بعده . ص : ( ولم تمكن رؤيته بلا مشقة ) ش : هذا نحو قول ابن الحاجب : ولا قريبا تمكن رؤيته بغير مشقة على الأشهر . فقال ابن عبد السلام : إن عنى به الكلام على مسألة الساج المدرج فهو صحيح إلا أن يقول بالإجازة ليس بشهير حتى يكون مقابلا بالأشهر ، وإن عنى به مثل ما إذا كان معها في البلد فالأشهر الجواز لأنه منصوص عليه في المدونة في خمسة مواضع ، وإنما منعه في كتاب ابن المواز انتهى . ومثل الساج المدرج ما كان بين أيديهما . قال ابن عرفة : والمعروف منع بيع حاضر المتعاقدين بصفته . وفي سماع عيسى عن ابن القاسم : لو قال من ابتاع ما بهذا الصندوق بعد ذهابه وجدته على خلافها لم يصدق ولزمه بيعه ، فأخذ منه اللخمي جوازه ، ورده المازري باحتمال مشقة إخراج ما فيه كالبرنامج أو فساده برؤيته كالساج المدرج في جرابه . ابن عرفة : وذكر أن بعضهم حمله على غيبة مفتاحه فصار ما فيه كغائب . وتلقاها ابن رشد بالقبول كتقصير ودليل قولها : من ابتاع ثيابا مطوية لم ينشرها ولا وصفت له لم يجز جوازه . وفي غير موضع منها جواز بيع حاضر البلد على الصفة . وروى محمد منعه واختاره فجعله ابن الحاجب الأشهر ابن شاس : وحمل الأصحاب قولها على ما في رؤيته مشقة . ابن عرفة : فيكون ثالثا على عد التأويل الأول قولا وعلى المنع المعروف جواز بيع الغائب على مسافة يوم . اللخمي : روى ابن شعبان منعه . المازري : ليسر إحضاره . انتهى بلفظه إلا قليلا . وقال في التوضيح : ما ذكر أنه الأشهر هو مذهب الموازية ومقابله مذهب العتبية ، فقد أجاز فيها بيع ما في صندوق على الصفة ، وظاهر المدونة الجواز في خمسة مواضع وذكرها ثم قال : ولكن ذكر ابن شاس أن الأصحاب تأولوا ما في المدونة من تجوز العقد بالسوق على في البيت على ما إذا كان في رؤيتها مشقة وكلفة انتهى . فظاهر كلامه التسوية بين ما كان حاضرا عند المتعاقدين وبين ما كان غائبا عنهما وهو بالبلد ، وهو خلاف ما يفهم من كلام ابن عبد السلام وابن عرفة والظاهر ما قالاه . فتحصل من هذا أن ما كان حاضرا عند المتعاقدين لا يجوز بيعه على صفة على المعروف المشهور إلا إذا كان في رؤيته عسر أو فساد كما تأول الأشياخ مسألة الصندوق . وكما تقدم في بيع الجزاف أنه يجوز بيع جرار الخل المطينة على الصفة خوف فسادها إذا فتحت . وأما مسألة المدونة التي ذكرها ابن عرفة في بيع ثياب مطوية فهي في أول كتاب الغرر . قال أبو الحسن : وظاهرها جواز بيع حاضر المجلس على الصفة إلا أن يقال : هذا المفهوم لا معول عليه لأنه في السؤال أو يقال : قوله لم ينشرها يعني الحاضرة ، وقوله : ولا وصفت له يعني الغائبة عن المجلس ، وأما إن كان غائبا من مجلس العقد وهو حاضر البلد فالذي رجحه ابن عبد السلام وابن عرفة وحملا عليه المدونة الجواز . والذي يفهم من كلام المصنف أنه مشى على ما ذكره ابن شاس فلا يجوز