الحطاب الرعيني
603
مواهب الجليل
لا ، وهو أصل قد اختلف فيه قول ابن القاسم وبالله تعالى التوفيق . ص : ( وللحاضن قبض نفقته ) ش : قال في التوضيح : ولمن الولد في حضانته من أم وغيرها أن تأخذ ما يحتاج إليه الولد من نفقة وكسوة وغطاء ووطاء ، وإن قال الأب هو يأكل عندي ثم يعود إليك لم يكن له ذلك لأن في ذلك ضررا على الولد وعلى الحاضنة إذ الأطفال يأكلون في كل وقت . قاله غير واحد . وكتب شجرة لسحنون في الخالة الحاضنة إذا قال الأب إنها تأكل ما أعطيه وطلب الأب أنه يأكل عنده ويعلمه ، فكتب إليه أن القول للأب ، فجعل للحاضنة أن يأوي إليها فقط . والأول هو الأصل ولعله ظهر صدقه في السؤال . وقد ذكر ابن يونس عن مالك هذا التفصيل نصا في العتبية انتهى . وما ذكره عن سحنون نقله الباجي أيضا في المنتقى في القضاء بالحضانة ونصه : وإن شكى الأب ضياع نفقة ابنه فأراد أن يطعمه فقد كتب إلى سحنون شجرة في الخالة تجب لها الحضانة فيقول الأب ويكون ولدي عندي لأعلمه وأطعمه لأن الخالة , تأكل ما أرزقه وهي تكذبه أن للأب أن يطعمه ويعلمه وتكون الحضانة للخالة ، فجعل الحضانة أن يأوي إليها وتباشر سائر أحواله مما لا يغيب عليها من نفقته انتهى . وما ذكره عن العتبية يشير به لقوله في رسم الطلاق من سماع أشهب من كتاب العدة وطلاق السنة : وسئل مالك عن الذي يطلق امرأته وله منها بنت أربع سنين فيقول ما عندي ما أنفق عليها أرسليها إلي تأكل معي فقال : أخاف أن يكون مضرا بها ولكن ينظر فيما يقول ، فإن كان كذلك أمرا غالبا معروفا قيل لها أرسليها تأكل مع أبيها وتأتيك . قال ابن رشد : ليس للرجل الموسر أن تأكل ابنته عنده ويلزمه أن يدفع نفقتها إلى أمها الحاضنة لها ، فإن ادعى أنه لا يقدر نظر في حاله ، فإن تبين صدق قوله وأنه لا يريد الضرر بما دعا إليه من أن يأكل ولده عنده كان ذلك له وإلا فلا وبالله التوفيق . ونقل ابن عرفة كلام العتبية وكلام ابن رشد عليها وقال بعده : قلت : ونقله ابن فتوح غير معز وكأنه المذهب . ولابن زرقون عن الباجي قال سحنون في الخالة ونقل كلام الباجي المتقدم برمته وقال بعده . قلت : كذا في النوادر وهو خلاف الروايات أن طعام المحضون إنما هو عند حاضنته من كانت ، والعجب من الباجي وابن زرقون في قبولهما هذا وتصديق الأب على الخالة أنها تأكل رزقهم ويأتي للشعبي نحو هذا انتهى . ص : ( والسكنى بالاجتهاد ) ش : قال في التوضيح : والمشهور أن على الأب السكنى وهو مذهب المدونة خلافا لابن وهب . وعلى المشهور فقال