الحطاب الرعيني
587
مواهب الجليل
إضرار لا عكسه والله أعلم . ص : ( ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه ) ش : فأحرى إن لم تكن إحداهما أمه ، ولو قال المصنف : لو لكان أحسن وأجرى على طريقته . فرع : قال ابن عرفة عن اللخمي : فإن كانت له زوجتان ونفقتهما مختلفة فدعا الأب للتي نفقتها أكثر وخالف الولد فلا أعرف فيها نصا ، ومقتضى أصول المذهب أن القول قول الأب إن كانت من مناكحه اه . ص : ( وهل على الرؤوس أو الإرث أو اليسار أقوال ) ش : ذكر البرزلي في أواخر مسائل النكاح أن المشهور أنها على قدر الملا فانظره والله أعلم . مسألة : قال ابن عرفة : وفي نوازل ابن رشد : من أنفق على أبيه المعدم فلا رجوع له على إخوانه الأملياء بشئ مما أنفق ، ليس لأجل ما ذكر أنه يحمل منه ذلك على التطوع ، بل لو أشهد أنه إنما ينفق عليه على أن يرجع على إخوته بمنابهم لما وجب له الرجوع عليهم بشئ ، لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف نفقة الزوجة . قلت : ويؤيده ما في سماع أصبغ من كتاب العدة من يغيب ويحتاج أبواه وامرأته ولا مال له خاص ، أيؤمران أن يتداينوا عليه ويقضى لهم بذلك ؟ قال : أما الزوجة فنعم ، وأما الأبوان فلا لأنهم لو لم يرفعوا ذلك حتى يقدم فيقر لهم غرم للمرأة لا للأبوين اه . وقال أبو الحسن الصغير في أوائل الزكاة الأول في شرح قول المدونة في الأبوين والولد إذا أنفقوا ثم طلبوا لم يلزمه ما أنفقوا وإن كان موسرا . ويقوم من هنا مثل ما ذكر ابن رشد في الأجوبة فيمن أنفق على أبيه وله إخوة فأرادوا الرجوع على إخوته بما ينوبهم ، فليس ذلك له وإن أشهد إذ لا تجب للأب النفقة حتى يبتغيها اه . وقول ابن رشد لأنها ساقطة عنهم حتى يطلبوا بها ،