الحطاب الرعيني

585

مواهب الجليل

كان هو مسلما أو كافرا ، صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، سواء رضي الزوج أو أبى . قاله في المدونة في آخر كتاب إرخاء الستور قبل ترجمة الحكمين بأسطر . ويلزم الولد الملئ نفقة أبويه الفقيرين ، كانا مسلمين أو كافرين . والولد صغيرا أو كبيرا ، ذكرا أو أنثى ، كانت البنت متزوجة أم لا وأنكره زوج الابنة اه‍ . وقاله ابن الحاجب وهذا هو المشهور . وروى ابن غانم عن مالك أنه لا نفقة للأبوين الكافرين . نقله في التوضيح . وقال ابن عرفة : وتجب نفقة الوالد لفقره على ولده ليسره والكفر والصحة والصغر وزوج البنت وزوج الام الفقير لغو . ابن حارث : روى ابن غانم : لا نفقة للأبوين الكافرين . المتيطي : بالأول العمل وهو قول مالك المشهور اه‍ . فروع : الأول : فإن كان للوالد مال فوهبه أو تصدق به ثم طلب الابن بالنفقة فللولد أن يرد فعله ، وكذلك لو تصدق به على أحد ولديه لكان للولد الآخر أن يرد فعله . قاله اللخمي ونقله في التوضيح . الثاني : قال اللخمي : وإن كان للأب صنعة تكفيه وزوجته جبر عليها وإن كفت بعض نفقته أكملها ولده . وقال الباجي : نفقة الوالدين المعسرين تلزم الولد ولو قويا على العمل ، قال ابن عرفة إثر نقله كلامهما قلت : قولا اللخمي والباجي كالقولين في الفقير القادر على العمل هل يعطي الزكاة أم لا اه‍ . واقتصر في الجواهر على قول اللخمي فقال في نفقة القرابة : ويشترط في المستحق الفقر والعجز عن التكسب ، ويختص الأولاد بزيادة شرط الصغر اه‍ . وسيأتي كلامه بأتم من هذا في شرح قول المصنف : ونفقة الولد . وهذا هو الظاهر قياسا على الوالد فإنه يشترط في وجوب نفقته العجز عن التكسب وعليه اقتصر في الشامل والله أعلم . الثالث : قال ابن عرفة في نوازل ابن رشد : من استلحقه رجلان وأنفقا عليه حتى كبر ثم افتقرا لزمه نفقة رجل واحد يقتسمانها ، وإن افتقر أحدهما لزمه نصف ذلك اه‍ ص : ( وأثبتا العدم بلا يمين ) ش : لو قال : ولا يمين لكان أحسن والأول صواب ، وتردد ابن رشد في لحوق اليمين واستظهر الحكم بوجوبها ذكره في رسم صلى نهارا من كتاب الأقضية والله أعلم ص :