الحطاب الرعيني
571
مواهب الجليل
منه على نفسها . وقال ابن عتاب : مثله في أم الولد التي غاب عنها سيدها والمملوكة أحرى انتهى . وقال في التوضيح : فرع : ولو كانت المرأة أم ولد غاب عنها سيدها وأثبتت مغيبه ، فإن الحاكم يتلوم لسيدها الشهر ونحوه ، ثم ينجز عتقها على الغائب . هكذا قال ابن عتاب والقرشي وروى ذلك ابن زياد . وقال ابن الشقاق وابن العطار : لا تعتق وتسعى في معاشها . وبه قال ابن القطان قال : وتبقى حتى يصح موت سيدها أو ينقضي تعميره . ابن سهل : والأول هو الصواب . واحتج الأولون بقول أشهب إذا عجز الرجل عن نفقات أمهات أولاده أهن بمنزلة أزواجه إذا لم يقم بأمرهن فيضرب له أجل شهر ونحوه ، فإن وجد لهن أدنى ما يكفي وإلا أعتقن عليه . ابن سهل : قلت لابن عتاب : هل عليها عدة إذا حكم بعتقها ؟ قال : تعتد بحيضة . قلت : وهل عليها يمين أن سيدها لم يخلف عندها شيئا ولا أرسل إليها شيئا كما يلزم زوجة الغائب ؟ قال : لا يمين عليها وبذلك أفتيت لطول أمد المغيب انتهى . وقال ابن عرفة : ومن أعسر بنفقة أم ولده فقيل : تزوج ولا تعتق وقيل تعتق ، وكذا إن غاب سيدها ولم يترك لها نفقة . وانظر تمامه فيه ثم قال الصقلي عن بعض القرويين : إن لم يكن في خدمة المدبر ما يكفيه في نفقته أو أعسر السيد بها عتق عليه انتهى . وانظر ما حكم المعتق إلى أجل والظاهر أنه مثله والله أعلم ص : ( وله الرجعة إن وجد في العدة يسارا ) ش : فإن لم يجد فلا رجعة له ، فلو رضيت الزوجة بالرجعة مع عدم اليسار كانت رجعة . قاله في الواضحة وغيرها . وقال سحنون في السليمانية : لا تصح الرجعة . انتهى من التوضيح . فرعان : الأول : قال في التوضيح : ولم يتعرض ابن الحاجب لقدر الزمان الذي إن أيسر به كانت له الرجعة . واختلف في ذلك . ولابن القاسم وابن الماجشون : إن أيسر بنفقة الشهر وإلا فليس له الرجعة . وفي كتاب ابن مزين : قوت نصف شهر فأكثر . وعن ابن الماجشون : إذا وجد ما لو قدر عليه أو لا لم يطلق عليه . قال ابن عبد السلام : وينبغي أن تتنزل هذه الأقوال