الحطاب الرعيني

520

مواهب الجليل

من وفاة سيدها وعتقه حيضة ، وإن كانت ممن لا تحيض لكبر أو لغير سبب فثلاثة أشهر ، وأما إن كانت تحيض فتأخر حيضها أو تأخر للرضاع أو المرض أو كانت مستحاضة فظاهر كلام المؤلف أن حكمها كذلك ثلاثة أشهر ، وبه صرح الشارح وذكره في النوادر . قال في ترجمة عدة المستحاضة في الوفاة وأم الولد واستحاضة الحامل : وإذا استحيضت أم الولد في وفاة السيد أو أمته قد أعتقت أو بيعت فثلاثة أشهر تبرئها ، وكذلك في الريبة بتأخير الحيضة أو تأخر الرضاع أو لمرض إلا أن تحس حركة بطن فتتم إلى زوال ذلك ، وإذا قال النساء لا حمل بها وقد تمت الثلاثة الأشهر فقد حلت انتهى . وذكر ابن عرفة هذا أيضا عن عبد الحق والقرويين ورواية أبي عمر بن عبد البر وذكر ابن الجلاب أن المستبرأة بتأخير الحيض ، والمستحاضة إنما تكون عدتها من وفاة سيدها بتسعة أشهر ، ولم يذكر الرضاع والمرض . فحصل ابن عرفة في المستبرأة طريقتين . الأولى : للجماعة المذكورين . والثانية : للجلاب فقط لكنه لم يذكر بماذا وقعت الريبة ، هل بتأخير الحيض أو بالاستحاضة أو بتأخيره للرضاع أو المرض ونص كلامه : وأم الولد ذات الحيض كالأمة ، وفي كونها مستبرأة مثلها ، ولزوم تسعة أشهر لموت ربها طريقا عبد الحق مع غير واحد من القرويين والشيخ عن رواية محمد ورواية أبي عمر والجلاب انتهى . وكذلك ابن الحاجب في كلامه إجمال ولم يفسره المصنف ولا ابن عبد السلام والله أعلم . فرع : إذا كانت تحيض في كل ستة أشهر فاختلف هل تستبرئ بحيضة أو تستبرئ بثلاثة أشهر ؟ وهو الذي اختاره ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى . تنبيه : قال المصنف : بحيضة ولم يقل بقرء لأن المشهور أن الاستبراء حيضة لا طهر ومقابل المشهور أنه طهر . قال في التوضيح : ولم أره منصوصا ويريد أن هذا في المعتادة لمقابلته له بالمرتابة في قوله : وإن تأخرت إلى آخره والله أعلم ص : ( ونظر النساء فإن ارتبن فتسعة ) ش : يعني تسعة أشهر يؤخذ منها الثلاثة قبل أن ينظرنها النساء . ابن عبد السلام وابن فرحون : فإن زالت الريبة قبل وفا التسعة حلت ، وإن استمرت بعد التسعة ولم تزد بحس ولا تحريك