الحطاب الرعيني

474

مواهب الجليل

الذي ذكره أشهب في مدونته عن طاوس أنه قال : يكفيها ثلاثة أشهر انتهى . تنبيه : قال ابن عبد السلام : مرادهم بالمعتادة في هذا الباب خلاف مرادهم في كتاب الحيض ، لأن المعتادة هنا هي التي شأنها أن ترى دم الحيض ، سواء كان عدد أيامه في جميع الشهر متساويا ومحله من الشهر الذي يكون فيه واحدا ، أو اختلف ذلك ، والمعتادة في كتاب الحيض أخص من هذا وهي التي لا تختلف أيامها بالاعتبارين أو يكون لها عادتان . انتهى والله أعلم ص : ( أو أرضعت ) ش : معطوف على ما في حيز لو وظاهره وجود الخلاف في ذلك . وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه ، ونقل ابن عرفة عن ابن يونس الاجماع ونصه : ومتأخرته لرضاع بأقرائها . الصقلي : إجماعا انتهى . ومعنى كلام المصنف أنها تعتد بالقرء ولو كانت ترضع فتأخر حيضها لسبب الرضاعة فإن عليها أن تنتظر الحيض حتى تفطم ولدها ، فإن لم تحض من يوم فطمته حتى مضت سنة حلت ، وإن رأت في آخرها الدم اعتدت بقرء ، وكذا تفعل في الثاني والثالث . ابن عبد السلام : هذا إذا كانت المرضع لا ترى الدم في مدة رضاعها ، وأما إن رأته فلا شك أنها تعتد بتلك الأقراء والأمة في ذلك كالحرة . انتهى والله أعلم ص : ( أو استحيضت وميزت ) ش : هو أيضا معطوف على ما في حيز لو والخلاف في هذا موجود لمالك في روايتين : إحداهما اعتبار الحيض المميز واختارها ابن القاسم ، والثانية أنها كالمرتابة تعتد بالسنة واختارها ابن وهب . نقله في التوضيح وغيره والله أعلم . وقوله : وميزت قال في التوضيح وغيره : وتمييزه برائحته ولونه . وقال ابن المواز : بكثرته أي إن دم الحيض كثير ودم الاستحاضة قليل انتهى . ص : ( وللزوج انتزاع ولد المرضع ) ش : ابن عبد السلام : وغلبوا حق الرجل على حق المرأة في النفقة والسكنى لأنه إنما كان ذلك لها بسبب العدة التي هي من حق الرجل . وظاهر كلامهم أنه يشترط أن يظهر في ذلك معنى مقصود الرجل انتهى . قال ابن رشد في رسم كتاب سعد في الطلاق من سماع ابن القاسم من طلاق السنة : وليس للأب أن ينتزعه منها إلا أن يتبين صدق قوله ويعلم أنه لم يرد بذلك الضرر انتهى .