الحطاب الرعيني

468

مواهب الجليل

حكم الولد الواحد فلا يمكن لحوق أحدهما ونفي الآخر . قال في التوضيح : وكذلك إذا لاعن لأولهما خروجا انتفى الثاني بذلك اللعان ، ومتى استلحق أحدهما لحق الآخر وحد ، فإن نفى أحدهما وأقر بالآخر حد ولم ينتف شئ . انتهى مختصرا . والتوأمان كما قال ابن عرفة ما ليس بين وضعهما ستة أشهر انتهى . وقال في المدونة : قال ابن القاسم : وإذا ولدت المرأة ولدين في بطن أو وضعت ولدا ثم وضعت آخر بعده بخمسة أشهر فهو حمل واحد ، فإن أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر حد ولحقا به جميعا انتهى . والمسألة من كلام مالك كما في الام وإن كان البراذعي عزاها لابن القاسم . فائدة : قال ابن الحاجب هنا : إن توأما الملاعنة شقيقان . قال في التوضيح : وهو المشهور . وقال المغيرة : إنهما يتوارثان لام كالمشهور في توأمي الزانية والمغتصبة خلافا لابن نافع في قوله : إن توأما الزانية شقيقان وأما توأما المسبية والمستأمنة فإنهما يتوارثان لأب وأم . قاله في البيان . انتهى كلام التوضيح . وكلام البيان المشار إليه هو في أول كتاب اللعان منه وعزا مقابل المشهور في المغتصبة لابن القاسم في سماع يحيى من كتاب الاستلحاق ، وسيقول المصنف في باب الفرائض : ولا يرث ملاعن وملاعنة وتوأماها شقيقان انتهى والله أعلم . ص : ( وإن كان بينهما ستة فبطنان ) ش : يعني أنه إذا كان بين الولدين ستة فليسا بتوأمين بل هما بطنان . قال في المدونة : وإن وضعت الثاني لستة أشهر فهما بطنان ، فإن أقر بالأول ونفى الثاني وقال : لم أطأ بعد ولادة الأول لاعن ونفى الثاني إذ هما بطنان . فإن قال : لم أطأها من بعد ما ولدت الأول وهذا الثاني ولدي فإنه يلزمه لأن الولد للفراش وسئل النساء ، فإن قلن إن الحمل يتأخر هكذا لم يحد وكان بطنا واحدا ، وإن قلن لا يتأخر حد ولزمه الولد ، وهذا هو الذي أشار إليه المصنف بقوله ص : ( إلا أنه قال إن أقر بالثاني وقال : لم أطأ بعد الأول سئل النساء فإن قلن إنه يتأخر هكذا لم يحد ) ش : يعني أن مالكا رحمه الله بعد أن قال إنهما إذا كان بينهما ستة أشهر فهما بطنان وفرع على ذلك الفرع الأول في المدونة الذي لم يذكره المصنف وهو ما إذا