الحطاب الرعيني
457
مواهب الجليل
تنبيه : قوله في المدونة : فأما الأمة والكتابية فلا يلاعن الزوج في قذفهما قال الشيخ أبو الحسن : أي لا يلزمه لعان يدل عليه قوله فيما يأتي ويلاعن فيهما إن أحب انتهى . وظاهر هذا الكلام أنه إذا لم يلاعن لا يؤدب وليس كذلك ، لأن المصنف سيقول : وحكمه رفع الحد والأدب في الأمة والذمية والله أعلم ص : ( إن قذفها بزنا ) ش : لما ذكر من لا يلاعن ومن لا يلاعن أخذ يذكر أسباب اللعان فبدأ بالكلام على القذف بالزنا فقال : إن قذفها بزنا يريد سواء كان في قبل أو دبر . صرح بذلك ابن القصار وتبعه ابن الحاجب وغيره . قال ابن عرفة : وهو مقتضى المذهب . وقال القرطبي : إذا قذف بالوطئ في الدبر لاعن . وعن أبي حنيفة : لا يلاعن وبناه على أصله في أن اللواط لا يوجب الحد وهو فاسد لأن الرمي به معرة انتهى . وشرط فيه ابن الحاجب أن ترفعه للحاكم . قال في التوضيح : فإن لم ترفع فلا لعان لأن ذلك من حقها ، ثم إن لم يبلغ رميه لها الحاكم فلا كلام ، وإن بلغه حد إلا أن يلاعن . وقال ابن عبد السلام : وشرطه فيه أن ترفعه للحاكم فلو لم ترفعه فلا لعان عليهما لأن لعانهما من حقها . وإنما يبقى النظر هل يلاعن الزوج أو يحد القذف ؟ وبالجملة إن هذا الشرط في تلاعنهما معا فإذا انتفى ذلك الشرط انتفى تلاعنهما ، ولا يلزم انتفاء تلاعنه هو انتهى . وخرج بقوله : بزنا ما إذا رماها بغير الزنا . واختلف إذا عرض لها هل يجب اللعان أم لا ، والمعروف أنه لا يوجب اللعان . قاله ابن عرفة . قال : وعلى المعروف في حده به كأجنبي أو تأديبه . نقل محمد وقول أشهب عن ابن القاسم الشيخ عن محمد عن ابن عبد الحكم : إن صرح بعد تعريضه لاعن انتهى . ونقله في المقدمات . ولا بد من تقييد كلام المصنف بما إذا رماها بزنا طوعا فإن رماها بغصب فيأتي والله أعلم . ص : ( وانتفى به ولد لستة وإلا لحق إلا أن يدعي الاستبراء ) ش : يعني أن اللعان إذا