الحطاب الرعيني

390

مواهب الجليل

إن خيارها يسقط . قال : لأن مضمون التزويج الرضا بالإصابة وبه يستحق الصداق والرضا بذلك يسقط ما بيدها ، ولو رضيت بالإصابة قبل الطلاق لسقط ما بيدها وإن لم يصب انتهى . ص : ( وقبل تفسير قبلت أو قبلت أمري أو ما ملكتني برد أو طلاق أو بقاء ) ش : قال في آخر كتاب التخيير من البيان فيمن جعل أمر امرأته بيدها فقالت قد فرغت أو جعله بيد رجل فقال إن ذلك مثل قولها قبلت . قال ابن رشد : لأن قولها قد فرغت من الألفاظ المحتملة للطلاق وعدمه فوجب سؤالها عن إرادتها بذلك مثل إذا قال قد شئت أو قد رضيت وقد قبلت أو قد اخترت وما أشبه ذلك . انتهى بالمعنى . فرعان : الأول : قال في المنتقى : فإن قالت قبلت أمري في المجلس ولم تفسر ذلك حتى حاضت ثلاث حيض أو وضعت حملها ثم قالت أردت بذلك طلقة واحدة قبل قولها بغير يمين ولا رجعة للزوج عليها . قاله في النوادر : ومعنى ذلك أن قولها قبلت أمري محتمل للطلاق ، فإذا فسرته بالطلاق قبل ذلك منها ولم يكن عليها يمين كما لو فسرته في العدة ، وإذا فسرته بعد العدة فقد انقضى وقت الرجعة والزوج ضيع حقه حين لم يوقفها ويستفسر قولها . الثاني : لو أجابت المرأة بغير ألفاظ الطلاق عندما ملكها لم يقبل منها أنهد أرادت بذلك الطلاق لأنها مدعية وكذلك تمليك العتق . انظر ابن يونس ص : ( وناكر مخيرة لم تدخل ومملكة مطلقا إن زادت على طلقة ) ش : قال في المدونة : وإن خيرها قبل البناء فقالت قد اخترت نفسي أو طلقت نفسي ثلاثا أو قالت له قد خليت سبيلي تريد بذلك الثلاثة ، فله أن يناكرها . فإن لم يرد بذلك إلا واحدة صدق لأن الواحدة تبينها والخيار والتمليك فيها سواء