الحطاب الرعيني

38

مواهب الجليل

اعترافها بتكرر سؤاله إياها اعتزلها وشاور العلماء فأفتوه بطلاقها وأنها لا تحل له وشهد عليه بذلك عدلان وعلى اعترافها بذلك ، وقد كانت قبل تزويجها إياه اعترفت بانقضاء عدتها لامرأة سألتها عن ذلك ، فقام الزوج الآن يطلب الصداق وقد قامت له شهادة نساء أنهن عرفنها أن ذلك لا يجوز ، وأنه لا بد من تمام العدة ، وأن هذا لا يخرجها من الجهالة بالحكم . جوابها إن لم يثبت أن المرأة لما حذرت أعلمت أن العدة ثلاث حيض واعتقدت أن العدة أقل ، فأرى أن تحلف ما علمت أن العدة ثلاث حيض ولا تزوجت إلا وهي تظن أن عدتها من الأول قد انقضت ، فإن حلفت على ذلك في الجامع فلا يجب عليها رد شئ من الصداق ، وإن نكلت ردته إلا قدر ما تستحل به وبالله التوفيق انتهى . ونظر أواخر النكاح الأول من المدونة . ص : ( وبمقدمته فيها ) ش : أي ويحرم أيضا إن عقد عليها في العدة ثم فعل بها شيئا من مقدمات الجماع كالقبلة والمباشرة . قال في التوضيح : قال محمد : وإن أرخيت الستور ثم تقاررا أنه لم يمس لم تحل له أبدا انتهى . وقال في مختصر الواضحة : ومن تزوج امرأة في عدتها فأرخى عليها الستر ثم فرق بينهما وتناكرا المسيس جميعا فأراد أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها فليس ذلك له وهي تحرم بالخلوة للأبد انتهى . واحترز المصنف بقوله فيها مما إذا عقد في العدة ولم يحصل فيها شئ من مقدمات الجماع ثم قبلها أو باشرها بعد العدة فإنها لا تحرم بذلك ، بل حكى ابن رشد في البيان الاتفاق على أنها لا تحرم بذلك . لكن قال في التوضيح : فيه نظر لأن عبد الوهاب حكى رواية أنها تحرم بمجرد العقد فكيف بالمباشرة والقبلة بعد العدة ؟ وقد حكى صاحب البيان هذا القول الأول إلا أن يقال : لعل مراده بالاتفاق ما عدا هذا القول . ص : ( كعكسه ) ش : أي عكس الفرع الذي قبله وهو ما إذا تزوجت الأمة في استبرائها من السيد أو من غيره . قال في المتيطية : وأما المختلف فيه فالوطئ بنكاح أو بشبهة نكاح في الاستبراء أو العدة