الحطاب الرعيني
364
مواهب الجليل
عصمته حالة الصبا وأطلقها الأكثر . وأقام الشيخ الفقيه المفتي أبو عبد الله السكوني منها إذا قال لها أنت طالق من ذراعي إنه لا يلزمه شئ . قال : وعلى قول سحنون يلزمه . وكان شيخنا حفظه الله يذكر ذلك عن نفسه وقد سبقه به وذكرته في درس شيخنا ابن مهدي فقال : يمنع التخريج على قول سحنون يجري عادة الناس بالحلف بالذراع فلا بعد منه ندما اتفاقا انتهى . وقال الشيخ أبو الحسن في التقييد الكبير : قوله وإن قال لها طلقتك قبل أن أتزوجك . الشيخ : صورته أن يكون قال لها فلانة طالق ولم يذكر شرط التزويج ، وأما إن ذكره فيلزمه ذلك . وقوله : أو وأنا صبي الشيخ : إن علم أنه كان تزوجها في حال الصبا صدق فيما قال الآن ، وأما الصبا فمعلوم أنه كان صبيا ويدل على هذا التقييد قوله : إن علم أنه كان به جنون وكذلك إن علم أنه كان طلقها قبل أن يتزوجها . وقال سحنون : يلزمه الطلاق وكذلك ندم . وقوله : أو مجنون اللخمي : إن علم أنها كانت له زوجة في حال جنونه . انتهى ص : ( أو إن ولدت جارية ) ش : أعلم أن المؤلف جرى في هذا المحل على غير عادته أن يذكر المشهور ولا يذكر الطرق ، وهنا ذكر طريقين : الأولى منهما هي التي قدمها في قوله كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو لم تكوني ، وهذه الطريقة اللخمي أنه ينجز في قول مالك بصيغة البر والحنث ونصه في التبصرة : واختلف فيمن قال إن ولدت جارية فأنت طالق أو إن لم تلدي غلاما فأنت طالق نحو الاختلاف المتقدم في قوله إن كانت حاملا أو إن لم تكوني حاملا ، ففي قول مالك إنها طالق مكانها في الوجهين جميعا انتهى . والاختلاف المتقدم هي الأربعة الأقوال التي ذكرها التوضيح في هذا المحل والله أعلم . والطريقة الثانية هي التي ذكرها الآن وهي طريقة القاضي عياض . قال في التنبيهات : قوله إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق لأنها شاكة في حالها الآن ، وهذا الخلاف إن ولدت جارية وإذا ولدت جارية فلا شئ عليه حتى تلد لأنه تعليق بشرط . وكذلك إن أمطرت السماء غدا تطلق حتى تمطر وكذا بينة في كتاب ابن حبيب . انتهى . قال الشيخ أبو الحسن : فيظهر من قول عياض إنه حمل قول ابن حبيب على التفسير وكذلك يظهر من ابن يونس ، ويظهر من قول اللخمي إنه خلاف . انتهى من كتاب الايمان بالطلاق والله أعلم . ص : ( إذا حملت ) ش : الظاهر أنها إن كانت يائسة لا تحيض لا