الحطاب الرعيني

308

مواهب الجليل

شئ عليه . قاله مالك في الموازية وكذلك نقله عنه في العتبية إلا أنه قال : ثم صح فأنكر وزعم أنه لم يكن يعقل . قاله في التوضيح . وقال ابن عرفة : ابن رشد : إنما ذلك إن شهد العدول أنه يهذي ويختل عقله ، وإن شهدوا أنه لم يستنكر منه شئ في صحة عقله فلا يقبل قوله ولزمه الطلاق . قاله ابن القاسم في العشرة انتهى . هكذا نقل ابن عرفة تقييد ابن رشد . وأما الباجي فأبقاه على إطلاقه . قاله ابن عرفة وهذا الفرع غير الفرع الذي يأتي في كلام المصنف ص : ( ولو سكر حراما ) ش : قال في التوضيح : وتحصيل القول في السكران أن المشهور تلزمه الجنايات والعتق والطلاق والحدود ولا تلزمه إلا قرارات والعقود . قال في البيان : وهو قول مالك وعامة أصحابه وأظهر الأقوال ثم قال : وعلى المشهور من عدم إلزامه بالنكاح فقال في البيان : اختلف إن قالت البينة أنها رأت منه اختلاطا ولم تثبت الشهادة بسكره على قولين : أحدهما وهو المشهور أنه يحلف ولا يلزمه النكاح ، والثاني أنه لا يصدق ولا يمكن من اليمين ويلزمه النكاح ثم قال : وحمل في البيان قول مالك لا أرى نكاح السكران جائزا . وقول سحنون لا يجوز بيعه ونكاحه وهبته وصدقته على معنى أنه لا يلزمه ذلك وله أن يرجع عنه قال : ولا يقال في شئ من ذلك على مذهب مالك أنه غير منعقد وإنما يقال غير لازم . وكلام ابن شعبان يدل على أن عقوده غير منعقدة لأنه جعل بيعه من الغرر ثم قال : إذا أوصى السكران بوصية فيها عتق ووصايا لقوم وإذا أبت عتق عبيده في مرضه فقال صاحب البيان : الصحيح على مذهب مالك إن مات من مرضه ذلك نفذ العتق وغيره من الثلث على معنى الوصية ، وإن صح من مرضه نفذ عليه العتق ولزمه وكان له الرجوع فيما بتله من الهبة والصدقة من أجل السكر انتهى . هذا زبدة كلامه في التوضيح وهنا قال فيه : واعلم أن اصطلاحه في الجواهر إذا أراد . الباجي : قال القاضي أبو الوليد : وإذا أراد . ابن رشد : قال قال الشيخ أبو الوليد قال : وقد التبس هذا على المصنف - يعني ابن الحاجب - فنسب للباجي ما لا بن رشد وذلك في سبعة مواضع : هنا وفي القراض وفي المزارعة وفي الوقف ، وخامسها في الأقضية ، وسادسها في الشهادات ، وسابعها قوله بأثر هذه المواضع انتهى بالمعنى والله أعلم . ص : ( وهل إلا أن يميز أو مطلقا تردد )