الحطاب الرعيني

281

مواهب الجليل

السفيه لا أعرفه قال : وعلى صحته لا يبرأ المختلع بتسليم المال إليه بل إلى الولي . وقال اللخمي : إن كانت رشيدة والزوج سفيها مضى الخلع لأن الطلاق لا يرد وإن كان في الخلع غبن كمل له خلع المثل . قلت : فيجب صرف الخلاف الذي نقله ابن شاس لتكميل خلع المثل لارتفاع رفع الطلاق ، وتفسير ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب مجمل ، وظاهر كلام الموثقين براءة المختلع بدفع الخلع للسفيه دون وليه . قال ابن فتحون والمتيطي : لا يفتقر المبارئ للولي لأن لطلاق إنما هو للسفيه بخلعه يأخذ منه أو يسقط دينا عليه بلا إذن الوصي في ذلك . قلت : لأنه عوض عن غير مثمون السفيه مستقل به فصار كهبة اه‍ . ص : ( وولي صغير أبا أو سيدا أو غيرهما ) ش : أي وصيا أو حاكما . قال في الشامل : وجاز لولي صغير وإن وصيا وحاكما ونائبه بالنظر كأب انتهى . فرع : قال في الشامل : ولا يطلقون بلا عوض على الأصح انتهى . وتبع في حكايته الخلاف المصنف في التوضيح . وقال الرجراجي في كتاب إرخاء الستور في المسألة الرابعة : إنه لا خلاف في أنه لا يجوز لوليه أن يطلق عليه إلا على مال والله أعلم . وقال في الخلع من المدونة : وإذا زوج السيد عبده الصغير لم يطلق عليه إلا بشئ يأخذه له . وروى ابن نافع عن مالك فيمن زوج وصيفه وصيفته ولم يبلغا أنه جائز ، فإن فرق السيد بينهما على النظر والاجتهاد جاز ذلك ما لم يبلغا . وقال ابن نافع : لا يجوز إلا ما كان على وجه الخلع انتهى . قال في التوضيح بعد نقله لكلام المدونة المذكور : وظاهره أنه يتفق على جواز المخالعة ويختلف في طلاقه عليه بغير عوض . عياض : ومذهب ابن القاسم في الكتاب في تطليق السيد على عبده الصغير لاق لسنة عند غير واحد ، وروايته عن مالك مثل مذهب ابن نافع أنه لا يجوز إلا ما كان على وجه الخلع ، وأن رواية ابن نافع تخالف ذلك إذ لم يشترط الخلع ويجوز إذا كان نظرا بغير خلع إذا حمل على ظاهره وهو قول أكثرهم ، وحمل بعضهم الكل على الوفاق ، وقال ابن كنانة : وقد قيل إنه لا يجوز وإن كان على وجه الخلع لأن للسيد انتزاعه فكأنه أخذه لنفسه . انتهى وانظر ابن عبد السلام ص : ( لا أب سفيه ) ش : يعني فأحرى غيره من الوصي ومقدم القاضي . قال في التوضيح في شرح كلام ابن الحاجب : وليس لولي السفيه ولو كان أبا أن يخالع عنه على المشهور لأن الطلاق بيد السفيه انتهى . وصرح بتشهير هذا القول المتيطي .