الحطاب الرعيني
27
مواهب الجليل
بأس بالزيادة على هذا من ذكر السعادة وما أحب من خير قال : والرفاء الملاءمة يقال رفأت الثوب لاءمت بين حرفيه انتهى . وذكر النووي في الأذكار أنه يكره أن يقال بالرفاء والبنين ، . ولم أر كراهته لاحد من المالكية . والرفاء بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق وهمزته أصلية . قال ابن السكيت : إن كان معناه السكون فأصله غير الهمزة من قولهم رفوت الرجل إذا سكنته . انتهى من الشمني على حاشية المغني . ونص ابن السكيت : وقد رفأت الثوب ارفؤه رفأ ، وقولهم بالرفاء والبنين بالالتئام والاجتماع وأصله الهمزة ، وإن شئت كان معناه بالسكون والطمأنينة فيكون أصله غير الهمزة ، ويقال رفوت الرجل إذا سكنته قال الهذلي : رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع فقلت وأنكرت الوجوه هم هم تنبيه : قال في الشامل : وتهنئة عروس عند عقد ودخول انتهى . والعروس نعت يستوي فيه الرجل والمرأة . قاله في الصحاح ، وكذا قاله في الكبير ، ويقال لكل من الزوجين بارك الله لكل منكما في صاحبه انتهى . فرع : قال في النوادر : وقال ابن حبيب : وقد روي عن النبي ( ص ) فيمن ابتنى بزوجته أن يأمرها أن تصلي خلفه ركعتين ثم يأخذ بناصيتها ويدعو بالبركة انتهى . وقال في الأذكار للنووي : يستحب أن يسمي الله ويأخذ بناصيتها ويقول : بارك الله لكل واحد منافي صاحبه . ويقول : ما رويناه بالأسانيد الصحيحة في سنن أبي داود عن النبي ( ص ) قال إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه انتهى . ص : ( وإشهاد عدلين غير الولي ) ش : ظاهره اشتراط العدالة عند تحمل الشهادة في النكاح وهو المذهب فشهادة غير العدول فيه كالعدم . قال في المدونة : وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميين لم يجز فإن لم يدخلا أشهدا الآن عدلين مسلمين انتهى . قال أبو الحسن : ويفرق بينهما بعد الدخول بطلقة ويحد على ما تقدم إن ثبت الوطئ انتهى . وقال القرطبي في أوائل شرح مسلم : ومقتضى الآية أعني قوله * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) * الآية أن الفاسق لا يقبل خبره ، رواية كان أو شهادة ، وهو مجمع عليه في غير المتأول ما خلا ما حكي عن أبي حنيفة من حكمه بصحة عقد النكاح الواقع بشهادة فاسقين انتهى . فعزاه لأبي حنيفة . وفي القوانين : ويشترط عدالة الشاهدين فيه خلافا