الحطاب الرعيني
255
مواهب الجليل
قلت : الأظهر وجوبه أو تبييته معها امرأة ترضى لأن تركها وحدها ضرر بها وربما تعين عليه زمن خوف المحارب والسارق اه . وقال في التوضيح : إذا شكت الوحدة ضمت إلى الجماعة إلا أن يكون تزوجها على ذلك اه . ذكره في باب البيوع في قول ابن الحاجب فإن أشكل ونقله في الكبير في قوله وسكنها بين قوم صالحين . وقال ابن ناجي على المدونة : ظاهر الكتاب أنه لو كان عنده زوجة واحدة لم يجب المبيت عندها وهو كذلك . نص عليه ابن الجلاب وهو متفق عليه ولم يعزه بعض شيوخنا وخليل إلا لنقل ابن شاس وهو قصور اه . ويعني ببعض شيوخه ابن عرفة . فرع : قال في التوضيح : ولو خاصمها الرجل في الجماع ففي الطراز عن المشاور : يقضي له عليها بأربع مرات في الليلة وأربع في اليوم . ونقله صاحب المفيد عن عبد الله بن الزبير ، ونقل عن المغيرة أنه يفرض له أربع مرات في اليوم والليلة ونقله ابن عرفة . قال ابن ناجي على المدونة : إذا كان الزوج يكثر الوطئ وتضررت المرأة فقال ابن حبيب : هي كالأجير تمكن نفسها ما قدرت وما ذكره هو الصحيح اه . واقتصر في الشامل على القول بأربع في اليوم وأربع في الليلة وعلى القول بأربع فيهما . وصدر بالأول وذكر المسألة في خيار الزوجين ، وأما عكس المسألة فقال في المدونة : ومن سرمد العبادة وترك الوطئ لم ينه عن تبتله وقيل له إما وطئت أو فارقت اه . قال ابن ناجي : ليس في المدونة جلاء ما الذي يقضى للزوجة على الزوج إن هو لم يطأ ، والذي يغلب على ظني أني وقفت على أنه يقضي لها بليلة من أربع لأن له أن يتزوج أربعا اه . وقال الشيخ أبو الحسن : قال أبو عمران : اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطئ فقال بعضهم ليلة من أربع ، أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربعا من النساء ، والذي قال ليلة من ثلاث أخذه من قوله : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * وقضى عمر بمرة في الطهر لأنه يحلها ويحصنها اه . وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ويستحب مجامعتها يعني المرأة في كل أربع ليال مرة اه . قيل : نزلت مسألة التبتل بعمر فأتت إليه امرأة فأنشدت : ألهي خليلي عن فراشي مسجده * وخوف ربي باليقين نعبده نهاره وليله ما يرقده * مفترش جبينه يكدده ولست في أمر النساء أحمده فأنشأ الرجل فقال : إني امرؤ أذهلني ما قد نزل * في سورة النور وفي السبع الطول وفي الحواميم الشفا وفي النحل * زهدني في قربها إلى العمل فأنشد كعب : فإن خير العاملين من عدل * ثم قضى بالحق جهرا وفصل