الحطاب الرعيني

25

مواهب الجليل

لطيف نحو ثلاثين ورقة انتهى . وقال ابن عرفة : سمع عيسى ابن القاسم : ما أدركت من يقتدي به يشك فيه حدثني ربيعة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر : لا بأس به . وأباحه ابن القاسم قائلا : لا آمر به ولا أحب أن لي ملء المسجد الأعظم وأفعله ، وكل من استشارني فيه آمره بتركه انتهى . وقال البرزلي : لقي أشهب رجلا أراه من أهل العراق ممن يقول بتحريمه يعني الوطئ في الدبر فتكلم فيه فقال أشهب بتحليله ، وقال الرجل بتحريمه ، فتحاجا حتى قطعه أشهب بالحجة فقال له أشهب : أما أنا فعلي من الايمان كذا وكذا إن فعلته قط فاحلف لي أنت أيضا أنك لم تفعله فأبى أن يحلف . ثم قال البرزلي : والرواية أن من فعله فإنه يؤدب وهو بناء على تحريمه وعلى أنه مكروه أو مباح فلا يؤدب إذ ليس بمجمع على كراهته انتهى . ص : ( وخطبة بخطبة وعقد ) ش : الخطبة بكسر الخاء . قال في التوضيح : عبارة عن استدعاء النكاح وما يجري من المجاورة انتهى . وقال القرطبي : الخطبة - بكسر الخاء - فعل الخطب من كلام وقصد واستلطاف بفعل أو قول انتهى . والخطبة بالضم واحدة الخطب وهي مشروعة في الخطبة وفي العقد . قال مالك : ما قل منها أفضل : قال في التوضيح قال بعض الأكابر : أقلها أن يقول الولي : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله زوجتك على كذا . ويقول الزوج : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله قبلت نكاحها . وفي الذخيرة قال صاحب المنتقى : تستحب الخطبة - بالضم - عند الخطبة - بالكسر - وصفتها أن يحمد الله ويثني عليه ويصلي على نبيه عليه السلام ثم يقول ما رواه الترمذي * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * * ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) * الآية . ثم يقول : أما بعد فإن فلانا رغب فيكم وانطوى إليكم وفرض لكم الصداق كذا وكذا فأنكحوه . وفي الجواهر : يستحب أيضا عند العقد انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : وتستحب الخطبة بالضم التي هي الثناء على الله والصلاة على نبيه وقراءة آية مناسبة عند الخطبة بالكسر . قال مالك : وما خف منها أحسن انتهى . فتحصل من هذا أن الخطبة بضم الخاء تستحب من الخاطب ومن المجيب له قبل إجابته ومن الزوج ومن المتزوج . وحكى ابن عرفة في استحباب خطبة المجيب في الخطبة قولين : أحدهما عدم استحبابها ، والثاني استحبابها ، وعزا الأول لظاهر قول محمد ، والثاني لابن حبيب وهو الذي