الحطاب الرعيني

243

مواهب الجليل

منها . قال بعض أصحابنا : بعد أن يحلفه أنه لم يتزوج أخته ولا عمته ولا خالته . قلت : الأصوب أو الواجب عدم إجابته لأن في إجابته إعزازا له والمطلوب إذلاله . وقوله : بعد أن يحلفه فيه نظر إن كان ذلك مباحا في ملتهم انتهى . وقال في العتبية في رسم الأقضية من سماع أشهب في كتاب النكاح : وسئل عن النصراني يختن ابنا له فيدعو مسلما ، أترى أن يجيبه ؟ فقال : إن شاء جاء ليس عليه في ذلك ضيق إن جاءه فلا بأس به . قال ابن رشد : معنى قوله إنه لا إثم عليه في ذلك ولا حرج إن فعله وذلك إذا كان له وجه من جوار أو قرابة أو ما أشبه ذلك ، والأحسن أن لا يفعل لا سيما إذا كان ممن يقتدى به لما في ذلك من التودد إلى الكفار وقد قال الله عز وجل : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ) * الآية . ص : ( وإن صائما ) ش : . تنبيه : ظاهر كلام الآبي في كتاب الصيام أن الصائم إذا أخبر أنه صائم لا يلزمه الحضور ، وقيده النووي بأن يسامح في ذلك والله أعلم . ص : ( إن لم يحضر من يتأذى به ومنكر كفرش حرير وصور على كجدار ) ش : قال ابن العربي في العارضة : اتفق العلماء على أنه إذا رأى منكرا أو خاف أن يراه أنه لا يجيب . وقال أيضا بعد حكاية الخلاف في وجوب الإجابة : أما الذي يصح في هذا كله عند النظر أن إجابة الدعوة واجبة إذا خلصت نية الداعي لله وخلصت وليمته عما لا يرضي الله ، ولما عدم هذا سقط الوجوب عن الخلق بل حرم عليهم كما سيأتي بيانه فلا معنى للاطناب في ذلك انتهى . وقال القرطبي في شرح مسلم : وهذا كله ما لم يكن في الطعام شبهة أو تلحق فيه منة أو رؤية منكر فلا يجوز الحضور ولا الاكل ولا يختلف فيه انتهى . فرعان : الأول : قال الآبي : ويأتي لابن حبيب وغيره من السلف زيادة مانع آخر ، وهو أن لا يخص بالدعوة الأغنياء فإن خصهم سقط الوجوب انتهى . وقال القرطبي في معنى قوله ( ص ) شر الطعام طعام الوليمة ذكره العلماء اختصاص الأغنياء بالدعوة واختلفوا فيمن فعل ذلك . هل تجاب دعوته أم لا ؟ فقال ابن مسعود : لا تجاب ونحا نحوه ابن حبيب من أصحابنا ، وظاهر كلام أبي هريرة وجوب الإجابة والله أعلم انتهى . وقال في العتبية في رسم طلق بن حبيب من