الحطاب الرعيني

241

مواهب الجليل

فرع : قال ابن فرحون : إذا عرفت المرأة أنها فقيرة لم يكن القول قولها إلا في قدر صداقها انتهى . فصل في الوليمة ص : ( فصل الوليمة مندوبة بعد البناء يوما ) ش : قال في العتبية في رسم طلق بن حبيب في سماع ابن القاسم من كتاب الجامع الخامس في ترجمة وجه الاطعام في الوليمة قال مالك : كان ربيعة يقول : إنما يستحب الطعام في الوليمة لاثبات النكاح وإظهاره ومعرفته لأن الشهود يهلكون . قال ابن رشد : يريد أن هذا هو المعنى الذي من أجله أمر رسول الله ( ص ) بالوليمة وحض عليها بقوله لعبد الرحمن بن عوف : أولم ولو بشاة وبما أشبه ذلك من الآثار . وقوله صحيح يؤيده ما روي أن النبي ( ص ) مر هو وأصحابه ببني زريق فسمعوا غناء ولعبا فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نكح فلان يا رسول الله فقال : كمل دينه هذا النكاح لا السفاح ولا نكاح حتى يسمع دف أو يرى دخان وبالله التوفيق انتهى . وقوله : بعد البناء هو المشهور . قال في العارضة قال ابن حبيب : قد كان النبي ( ص ) يستحب الطعام على النكاح عند عقده وعند البناء وليس كما زعم ما أطعم قط إلا بعد البناء انتهى ، وقال فيها أيضا : ليس في الوليمة على بعض النساء أكثر من الوليمة على غيرها ما يخرج من العدل بينهن كما فعل النبي ( ص ) ، لأن ذلك لم يكن قصدا وإنما كان بقدر الوجد انتهى . وهذا إذا كان كذلك فواضح ، وأما إن كان بقصد فالظاهر كراهته فلا يحرم والله أعلم . وقال أيضا : والوليمة في السفر مطلوبة كالحضر وليست من القربات التي يسقطها السفر انتهى . ص : ( وتجب إجابة من عين ) ش : يعني أن الإجابة تجب يوما واحدا على من دعى معينا ، ومراده سواء كان سابعا أو غير سابع . قال ابن عرفة ابن رشد : إن جعل الوليمة والسابع معا وجبت إجابته لأنه دعاء لحق ، ومن دعي للسابع بخلافه لأنه لم يدع لحق بل لمعروف ، وكذا من ترك الوليمة . وفعل السابع . وإن أخر الوليمة للسابع فقال مالك : يجيب وليس كالوليمة لأنه ربما جعل الوليمة والسابع ووجه تعليله تخفيف الاتيان لما قال هو أنه لما كان الرجل قد يجمعهما احتمل عنده أنه لم يؤخر الوليمة إلى يوم