الحطاب الرعيني
235
مواهب الجليل
مجموع الصداقين انتهى ، بما إذا أقامت المرأة بالنكاحين معا ، وأما إذا أقامت بأحدهما فلا يمكن أن تأخذ مجموع الصداقين وكأنه يقول : إن الزوج لما أقام بينة على خلاف ما أقامت هي عليه البينة قالت المرأة حينئذ ما شهدت به بينة الزوج صحيح لأنه عقد على عقدين ، أما لو اتحد زمان البينتين لسقطتا . هذا الذي يظهر والله أعلم . ص : ( وإن قال أصدقتك أباك فقالت أمي حلفا وعتق الأب ) ش : اعلم أنه إن وقع الاختلاف ففيه أربع صور : يحلفان ينكلان تنكل هي ويحلف هو وعكسه . فإن حمل كلام المؤلف على أنه تكلم على ما قبل الدخول وفي بالكلام على الأربع . واعلم أن النكاح علم حكمه مما تقدم أنهما إذا حلفا فسخ وكذا إذا نكلا عن المشهور ، وإذا نكل أحدهما لزم الناكل ، واعلم أيضا أن الأب يعتق في الصور الأربع وإن الام إنما تعتق إذا نكل الزوج وحلفت المرأة . قاله ابن عبد السلام . قال في المتيطية : وولاء الأب للبنت انتهى . وأما الام فلا كلام أنها إذا عتقت يكون ولاؤها للبنت أيضا لأنها إنما تعتق عليها ، وإن كان الاختلاف بعد البناء فإن القول قوله مع يمينه ويدفع إليها أباها ، وإن نكل فيعتقان معا الأب وعلى الزوج والأم على الزوجة بعد يمينها على المشهور . وقيل : بغير يمين . قاله في المتيطية . وقال فيها أيضا : وولاؤهما للابنة . إذا عتق الأب فلا رجوع للزوج على الزوجة بشئ لأنه إنما عتق بإقراره أنه حر ، فإن مات الأب عن مال أخذ الزوج قيمة الأب وكان ما بقي للابنة وهي الزوجة أيضا انتهى . والظاهر أن الزوج يأخذ أيضا قيمة الأب إذا مات عن مال وكان الاختلاف قبل البناء والله أعلم . تنبيه : إذا حلفا أو نكلا وفسخ النكاح ، فهل يفسخ بطلاق أم لا ينبني ذلك على الاختلاف فيه هل يفسخ بتمام التحالف أم لا ؟ فإن قلنا لا ينفسخ بتمام التحالف وهو الذي مشى عليه المؤلف في باب البيع فلا إشكال إنه يفسخ بطلاق ، وإن قلنا يفسخ بتمام التحالف