الحطاب الرعيني

180

مواهب الجليل

جميعا أعني طلب التأخير من الزوج وأهل الزوجة بل قال ابن عرفة إثر كلامه المتقدم في القولة التي قبل هذه : ولو كانت في سن من لا توطأ . كما إن من حق أهلها منعه البناء بها حتى تطيق الوطئ . قاله في المدونة اه‍ . وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكر المصنف أنها تمهل . ونحوه لابن الحاجب ولم ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة ، وإنما نص فيها على أن المريضة مرضا يمنع الجماع إذا دعت الزوج إلى البناء والنفقة لزمه ذلك قال : ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض مرضا لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل ، وإذا كانا صحيحين في العقد لم ينظر إلى ما حدث بهما من مرض إلا أن يكون مرضا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك ، والصداق أوجب من النفقة في هذه المسائل لأن لها منع نفسها حتى تقبضه . ولو تجذمت بعد النكاح حتى لا تجامع معه فدعته إلى البناء قبل دفع الصداق وأنفق ودخل أو طلق ، ولم اطلع الآن على من نص عليه فتأمله والله أعلم . ص : ( وقدر ما يهيئ مثلها أمرها ) ش : تصوره ظاهر . فروع : الأول : قال في النوادر : وإذا طلبت المرأة النفقة ولم يبن بها فإن فرغوا من جهازها حتى لم يبق ما يحبسها قيل له ادخل أو أنفق ، ولو قال الزوج : انظروني حتى أفرغ وأجهز بعض ما أريد فذلك له ويؤخر الأيام بقدر ما يرى ، وهو قول مالك ، ولا شئ عليه فيما تقدم إلا أن يكون وليها قد خاصم في ذلك ففرض لها السلطان ولا يطلب بالنفقة من لم يبلغ الحلم ولا بالصداق انتهى . وقوله : إلا أن يكون وليها قد خاصم الخ هو قول أشهب وهو خلاف قول مالك كما سيأتي في فصل النفقات . الثاني : إذا غاب وليها وأراد الزوج البناء فإن كان قريبا أعذر إليه في ذلك ، فإن جاوب بالإياب عن قرب لمثل ما يجهز فله مثل ذلك ، وإن لم يرجع أو كان بعيدا قضى للزوج بالبناء ولم ينتظر . نقله في التوضيح . الثالث : قال في التوضيح : إذا شرط عليها البناء ببلد غير بلد النكاح فعلى الولي حملها إلى بلد البناء ومؤنة الحمل عليه والنفقة إلى وقت البناء إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا كان