الحطاب الرعيني

172

مواهب الجليل

والظاهر أنه كذلك : وانظر لو علم الزوج الثاني أن الأول عتق قبلها هل يفوت بالدخول أو لا ؟ والظاهر أنها لا تفوت كما في مسألة المرأة يزوجها وليان والله أعلم . ص : ( ولها إن وقفها تأخير تنظر فيه ) ش : قال ابن عرفة اللخمي : أستحسن تأخير ثلاثة أيام والله أعلم . فصل في الصداق وهو الركن الخامس ( الصداق كالثمن ) ش : تصوره من كلام الشارح ظاهر . فرع : قال ابن سلمون في أوائله : ولابد من بيان السكة إن كان الصداق دنانير أو دراهم ، فإن سقط ذكرها كان لها السكة الجارية في البلد في تاريخ النكاح ، فإن اختلفت أخذ من الأغلب ، فإن تساوت أخذ من جميعها بالسوية كمن تزوج برقيق ولم يصف حمرانا ولا سودانا اه‍ . وقال في المتيطية : وقولنا من سكة كذا هو الصواب . قال بعض الموثقين : ولو سقط ذكره من العقد واقتصر على قوله كذا وكذا دينارا ولم يسم من أي سكة لكان للزوجة من السكة الجارية عقد الصداق في تاريخه ، فإن كان يجري في البلد سكتان كان لها من أغلبهما ، فإن تساوتا في الجري أعطيت النصف من كلا السكتين كمن تزوج برقيق ولم يصف حمرانا ولا سودانا . المتيطي : وهذا على قول ابن القاسم أجاز ذلك ، وأما على قول سحنون الذي يقول لا يجوز حتى يسمى الجنس فيكون عليه وسط من ذلك الجنس ، فإن وقع مجملا فسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل فينبغي أيضا على مذهب سحنون هذا لا يجوز حتى يسمى سكة الدنانير التي وقع النكاح بها والله أعلم .