الحطاب الرعيني

159

مواهب الجليل

الصداق ويرجع به على وليها وفيه نظر انتهى . وأما إن كانت هي الرادة فالذي تقدم هو أحد القولين وهو ظاهر المذهب ، وقيل لها نصف الصداق وهو ظاهر المذهب والله أعلم . ص : ( كغرور بحرية ) ش : لا شك أنه يشمل أربع صور : الأولى والثانية تزويج الحر الأمة والحرة العبد من غير تبيين فأحرى إذا شرط أنها حرة أو شرطت هي أنه حر . نص عليهما في النوادر وفي المدونة على إحداهما . الثالثة والرابعة إذا غر العبد الأمة بالحرية أو غرت الأمة العبد بالحرية كما تقدم وهما مفهومان من عموم كلام الشارح وغيره والله أعلم . ص : ( وبعده فمع عيبه المسمى ) ش : سواء كان عيبه أحد العيوب الأربعة أو غيرها إن شرط السلامة منه . قاله ابن عبد السلام عند قول ابن الحاجب الغرور . وكذلك إن غر العبد الحرة بالحرية لها المسمى إن كان أذن له السيد في التزويج ابتداء أو أجازه لما أن علم به . قال في النوادر : ومن أذن لعبد في النكاح فنكح حرة ولم يخبرها وأجازه السيد فلها أن تفسخه ولها المسمى إن بنى ولا قول للسيد فيه لأنه أجازه ، وإن لم يبن فلا شئ لها . انتهى من باب نكاح العبد والأمة بغير إذن السيد . وقال في باب المغرورة بالعبد : إن غر عبد حرة بأنه حر فتزوجها بغير علم سيده ثم علم فأجاز فلها الخيار ، فإن فارقت قبل البناء فلا شئ لها . وإن بنى فلها الصداق ، وإن لم يقل لها إني حر ولا عبد فلهما الخيار أبدا وهو غار حتى يخبرها أنه عبد انتهى . وأما العبد يغر الأمة فلم أر من قال إن لها المسمى إلا أنه لازم لما تقدم من أن الخيار له إذا غرها والله أعلم . وانظر لو غر رجل غير الزوج الحرة أو الأمة وقال لها تزوجي هذا فإنه حر ، فلم أر من نص عليها والظاهر أنه لا رجوع لها عليه لأنه غرور بالقول كما سيأتي في قول المصنف وعلى غار غير ولي ص : ( ومعها رجع بجميعه لا بقيمة الولد على ولي لم يغب كابن وأخ ولا شئ عليها ) ش : يعني وأما لو اختار بعد البناء حالة كون العيب معها وكذلك إذا غره الولي بالحرية لها جميع الصداق ويرجع به الزوج على الولي ، وسواء كان الزوح حرا أو عبدا . أما الحر فقال ابن فرحون في شرح قول ابن الحاجب : إذا غر الولي الزوج بأنها حرة فظهرت أنها أمة ولم يتبين له ذلك إلا بعد الدخول والولادة فإنه يرجع على الولي بجميع الصداق وهو المشهور ثم قال : ولا يرجع على الولي بقيمة الولد لأن الولي لم يغر إلا في النكاح انتهى . وأما العبد ففي النوادر في باب