الحطاب الرعيني
146
مواهب الجليل
ما قاله المصنف ، جمعها وبين حكم القديم منها والحادث ، ولما كان الجذام والبرص لا يختلف تفسيرهما بالنسبة إلى الرجل والمرأة ، وداء الفرج يختلف تفسيره بالنسبة إلى كل واحد منهما ، أطلق فيهما وفصل الثالث وجمع العذيطة معهما لكونها بمنزلتهما فقال . ص : ( ببرص وعذيطة وجذام ) ش : فمعنى كلامه الخيار المذكور لاحد الزوجين ثابت ببرص وهو مرض يلحق الانسان من ضعف الصورة وهو البياض ، وظاهر كلامه أنه يرد به سواء كان قليلا أو كثيرا ، كان في الرجل أو المرأة ، وهو كذلك على المشهور ، وهذا كله من قبل العقد كما سيقول المصنف . وعذيطة وهو حصول الحدث من أحد الزوجين عند الجماع ويقال للرجل عذيوط . قال ابن عرفة : هذه الكلمة كذا وجدتها بالعين المهملة ثم الذال المعجمة ثم الياء باثنتين من أسفل ثم الواو ساكنة ثم الطاء المهملة ثم تاء التأنيث كل ذلك بصورة الحروف . وكذا رأيتها في قانون ابن سينا في الطب . وقال الجواليقي : تقول العامة العذروط لمن يحدث عند الجماع وإنما هو العذبوط بكسر العين وفتح الباء بواحدة من تحتها والواو والذال ساكنان ، والعذروط الذي تقوله العامة هو الذي يخدمك بطعامه وجمعه عذاريط وعذارطة . قلت : الكلمة الذي صوب كذلك في المحكم والصحاح لفظا ومعنى ، والتي تعقب لم أجدها في المحكم ولا في الصحاح إلا قول صاحب المحكم : العذارطي الفرج الرخو ، والعذروط الخادم بطعام بطنه . وأما بالياء من اثنتين من أسفل فلم أجدها في كتب اللغة بحال انتهى . وظاهر كلام التوضيح أنها في الصحاح بالياء المثناة من تحت فإنه قال بعد أن ذكر ضبط الجواليقي : وذكره ابن فارس في محكمه وصاحب الصحاح بالياء . الجوهري : ويقال للمرأة عذيوطة انتهى . وهو كذلك في نسخة صحيحة من الصحاح بالياء المثناة من تحت ، وكذا في نسخه من القاموس . وظاهر كلامهم أيضا أن الياء مفتوحة . وزاد في القاموس من ضبطين