الحطاب الرعيني
13
مواهب الجليل
الثالث : لا تعط عطية تنظر ثوابها . الرابع : لا تمنن بعملك على ربك . الخامس : لا تمنن على الناس بالنبوة تأخذ أجرا منهم عليها . السادس : لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه والله أعلم . ص : ( وخائنة الأعين ) ش : لحديث أبي داود : ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين وصححه الحاكم على شرط مسلم . قال في الجواهر : وهو أن يظهر خلاف ما يضمر أو ينخدع عما يجب انتهى . وقال النووي : هي الايماء إلى المباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال انتهى . وأبيح له ( ص ) إذا أراد السفر أن يوري بغيره وسمى ما تقدم خائنة الأعين لشبهه بالخيانة بإخفائه ولا يحرم على غيه إلا في محظور والله أعلم . ص : ( والحكم بينه وبين محاربه ) ش : قال في المقصد الجليل : أي حرم على غيره أن يحكم بينه وبين محاربه لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سمع عليم ) * أي اتقوه في التقدم السلمي في إهمال حقه وتضييع حرمته انتهى . ويكون المراد بالمحارب من يكون بينه وبين النبي ( ص ) خصومة . قال مجاهد في تفسير الآية : لا تفتاتوا على رسول الله حتى يقضي الله على لسان رسوله . ذكره البخاري انتهى من ابن العربي . وقال البساطي : لما عد المحرمات عليه ( ص ) وأن يحكم بين نفسه وبين محاربه وهذا ليس مرادا قاطعا قال الأقفهسي : لعل معناه أنه ( ص ) يحكم بين محاربه وبين الغير لأنه لا يتهم انتهى . وهذا وإن كان صحيحا في نفسه لكنه بعيد من السياق لأنه المصنف يعد المحرمات وهذا من المباحات له دون غيره فتأمله والله أعلم . ص : ( ورفع الصوت عليه وندائه من وراء الحجرات وباسمه ) ش : قال الأقفهسي : يعني أن من خصائصه ( ص ) أنه لا يجوز لاحد أن يرفع صوته عليه ، ولا أن يناديه من وراء الحجرات ، ولا أن يناديه باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا نبي الله يا