الحطاب الرعيني

106

مواهب الجليل

الزوج وتعذر أخذه من الغير وكان نكاح تفويض فلها منع نفسها حتى يقرر ، ويتصور ذلك في مسألة فإنه قال في التوضيح : إذا زوج الصغير ولا مال له نكاح تفويض ولم يفرض لها حتى بلغ فالصداق في مال الأب حيا وميتا . قاله عيسى - يريد لأن الصداق كان ثابتا حين العقد وإنما تأخر تعيينه انتهى . ففي هذه الصورة لو لم يفرض حتى بلغ الابن ورشد وتعذر أخذ الصداق من الأب فلها الامتناع حتى يقرر لها صداقها ويفرض لها ، وهذا ظاهر وإن لم ينص عليه في خصوص هذه المسألة والله أعلم . ص : ( والكفاءة الدين والحال ) ش : قال في التوضيح : الدين المراد به الاسلام مع السلامة من الفسق ولا يشترط المساواة لها في الصلاح والحال . قال ابن راشد : المراد به أن يساويها في الصحة أي سالما من العيوب الفاحشة ، وهذا هو الذي يؤخذ من كلام ابن بشير وابن شاس وغيرهما من الأصحاب انتهى . فإن فقد الدين وكان الزوج فاسقا فليس بكفء ولا يصح نكاحه . قال ابن بشير : والمطلوب من الزوج أن يكون كفؤا في دينه بلا خلاف ، وإن كان فاسقا فلا خلاف منصوص أن تزويج الأب من الفاسق لا يصح وكذا غيره من الأولياء ، فإن وقع وجب للزوجة ولمن قام لها فسخه . وكان بعض أشياخنا يهرب من الفتوى في هذا ويرى أنه يؤدي إلى فسخ كثير من الأنكحة . ابن عبد السلام : وقول ابن بشير : وإن وقع يحتمل أن يكون داخلا في غير المختلف فيه وهو ظاهر ، ويحتمل أن يكون ابتداء كلام وتأسيس مسألة مع عدم التعرض لنفي الخلاف . انتهى من التوضيح . وهذا ليس بظاهر لقوله أو لا خلاف أنه لا يصح وإن كان كذلك فهو فاسد . وقال ابن سلمون : قال ابن بشير : لا خلاف منصوص أن للزوجة ولمن قام لها فسخ نكاح الفاسق . وسئل ابن زرب عن ولية لقوم نكحها رجل من أهل الشر والفساد وأنكر ذلك أولياؤها عليها وذهبوا إلى فسخ النكاح وكان قد بنى بها فقال : لا سبيل إلى حل النكاح إن كان