الحطاب الرعيني
81
مواهب الجليل
يستوطنها عاما مشكل . انتهى والله أعلم . ص : ( لا إن انقطع بغيرها ) ش : يعني أن من انقطع من أهل مكة أو ممن استوطنها بمكة فإن رفض سكنى مكة فإنه يخرج عن حكم الحاضرين ويلزمه دم التمتع إذا تمتع . ص : ( أو قدم بها ينوي الإقامة ) ش : هو معطوف على قوله لا إن انقطع بغيرها والضمير في بها عائد إلى أشهر الحج أو إلى العمرة ، ومعناه أن من قدم بها أي فيها يعني أشهر الحج أو قدم بها أي بالعمرة في أشهر الحج ونيته الإقامة أي الاستيطان فليس من الحاضرين ، ويشير إلى مسألة المدونة المتقدمة التي قال فيها : ولعله أن يبدو له . ص : ( وندب لذي أهلين وهل إلا أن يقيم بأحدهما أكثر فيعتبر تأويلان ) ش : يعني أن من كان له أهل بمكة وأهل بغيرها ثم تمتع فإنه يستحب له أن يهدي . ثم اختلف شيوخ المدونة في فهمها فقيل مستحب مطلقا ولو كان يقيم بأحدهما أكثر ، وقيل إذا أقام بأحدهما أكثر اعتبر فإن أقام بمكة أكثر فهو مكي ولآدم عليه ، وإن أقام بمكة أقل فهو غير مكي ولا دم عليه ، ولفظ المدونة على اختصار البراذعي وابن يونس . قال مالك : ومن له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق فقدم مكة معتمرا في أشهر الحج ثم حج من عامه فهذا من مشتبهات الأمور والأحوط أن يهدي . قال ابن يونس : قال ابن القاسم : وذلك رأي . قال ابن المواز : قال أشهب : إن كان إنما يأتي أهله بمكة منتابا فعليه دم التمتع . وإن كان سكناه بمكة ويأتي أهله بغيرها منتابا فلا هدي عليه قال اللخمي : وهذا صحيح ولم يتكلم مالك في مثل هذا وإنما جاوب على من يكثر المقام بالموضعين انتهى . وقال أبو إسحاق التونسي : ومن كان له أهل بمكة وأهل ببعض الآفاق احتاط بدم المتعة . وقيل : إن كان يأتي مكة منتابا وأكثر إقامته بغيرها فعليه دم المتعة ، وإن كان أكثر إقامته بها فلا دم عليه . وظاهر مذهب ابن القاسم خلاف هذا ، ألا ترى أنه وإن كان يأتي مكة منتابا فهي وطنه لا يقصر الصلاة بها انتهى . وأشار المصنف في دلالة لفظ المدونة المتقدم بالتأويلين إلى كلام اللخمي وكلام أبي إسحاق التونسي فلم يذكر ابن عرفة كلام أبي إسحاق التونسي . تنبيه : في دلالة لفظ المدونة المتقدم على كون الدم مستحبا نظر ، بل المتبادر منه أنه واجب ، نعم نقلها سند وابن الحاجب بلفظ هذا من مشبهات الأمور والاحتياط في ذلك