الحطاب الرعيني
71
مواهب الجليل
في الطواف فات الارداف عند أشهب . هكذا نقل الباجي عنه . وفي الجلاب عنه : وفي الجلاب عنه : إذا طاف شوطا واحدا ثم أحرم بالحج لم يلزمه إحرامه ولا يكون قارنا . واعلم أن أشهب إنما يقول بفوات الارداف بشرط أن يتمادى على إكمال الطواف ، أما لو قطعه لصح عنده الارداف . نقله اللخمي وعياض ونقله عنهما المصنف في التوضيح . وأما على مذهب ابن القاسم في المدونة فيجوز الارداف في الطواف من غير كراهة . قال في التوضيح : ومقتضى كلام ابن الحاجب أن بمجرد الشروع في الطواف يكره الارداف عند ابن القاسم وليس كذلك ، بل هو جائز عنده وإن أتم الطواف ما لم يركع . قاله ابن يونس انتهى . قلت : قوله في التوضيح جائز عنده وإن أتم الطواف فيه سهو ، والصواب أن يقال جائز عنده ما لم يتم الطواف فإنه إذا أتم الطواف كره الارداف كما قال في المختصر ، وكره قبل الركوع ونص على ذلك في المدونة ، ونقل ذلك في التوضيح عن المدونة قبل كلامه هذا بيسير . وقال ابن يونس في آخر كلامه : صار الارداف عند ابن القاسم على أربعة أوجه : أن يردف قبل الطواف أي قبل كماله فهذا جائز ، وبعد الطواف وقبل الركوع وهذا مكروه ، وبعد الطواف والسعي جائز وليس بقران ، وبعد الركوع وقبل السعي فهذا مكروه وليس بقران . وليس في كلام ابن يونس ما يقتضي جواز الارداف بعد كمال الطواف والله أعلم ، وقول ابن يونس إنه بعد السعي جائز يريد أنه صحيح كما سيأتي . ص : ( إن صحت ) ش : يعني أن شرط الارداف أن تكون العمرة صحيحة ، فإن كانت فاسدة لم يصح الارداف عند ابن القاسم ، ويكون باقيا على عمرته ولا يحج حتى يقضيها ، فإن أحرم بالحج قبل أن يقضيها صح إحرامه بالحج ، وإن كانت عمرته الفاسدة في أشهر الحج فحل منها ثم حج من عامه قبل قضائها فهو متمتع وعليه قضاء عمرته بعد أن يحل من حجه وحجه تام . قاله محمد ونقله صاحب الطراز . وقال عبد الملك : يرتدف الحج على العمرة الفاسدة ويكون قارنا وعليه دم في عامه الأول لقرانه وعليه القضاء من قابل ويريق دمين : دم لقران القضاء ودم الفساد . قاله في الطراز أيضا . فرع : قال سند : فإن قلنا لا ينعقد الحج فلا قضاء عليه له ، وإن قلنا ينعقد فلا يجزئه ذلك عن حجة الاسلام أو النذر أو التطوع انتهى . ص : ( وكمله ولا يسعى ) ش : يعني أنه إذا أردف في أثناء الطواف في العمرة الصحيحة فإن يكمل الطواف ولا يسعى بعده لأن حكم من