الحطاب الرعيني

68

مواهب الجليل

في باب الردة من النوادر ونقلت كلامه في باب الردة فانظره . ص : ( وفي كإحرام زيد تردد ) ش : يعني أن من نوى الاحرام بما أحرم به زيد وهو لا يعلم ما أحرم به فقد تردد المتأخرون في صحة إحرامه ، وأشار بالتردد لتردد المتأخرين في النقل عن المذهب فإن الذي نقله سند وصاحب الذخيرة وغيرهما عن المذهب الصحة ، والذي نقله القرطبي في المفهم عن مالك المنع ، والظاهر الأول . وعليه فلو بان أن زيدا لم يحرم قال سند : فإحرامه يقع مطلقا ويعينه بما شاء ويجري على ما تقدم انتهى . فلو مات زيدا ووجده محرما بالاطلاق لم أر فيه نصا في المذهب ، والظاهر أنه يقع إحرامه أيضا مطلقا ويخير في تعيينه والنص فيه للمخالف مثل ما ذكرت . وإذا قلنا يتبع زيدا في إحرامه فالظاهر أنه إنما يتبعه في أوجه الاحرام خاصة ، وأما كل شخص فهو على ما نواه من فرض ونفل وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( وندب إفراد ) ش : يعني أن الاحرام بالحج مفردا أفضل من الاحرام بالقران أو التمتع ، وظاهر كلامه وإن كان لم يأت بعد الحج بعمرة وهو ظاهر كلامه في التوضيح والمناسك . وقال في مناسكه في فصل أوجه الاحرام : والافراد أفضلها وهو أن يحرم بالحج مفردا ، ثم إذا فرغ يسن له أن يحرم بعمرة ، فلم يجعل العمرة داخلة في حقيقة الافراد المحكوم له بالأفضلية بل جعلها سنة مستقلة فإذا أحرم بالافراد وترك العمرة ترك السنة وهو نحو قوله في التوضيح : والافراد وإن لم يكن مستلزما للعمرة لكنه إذا أتى بالعمرة بعد الحج فقد أتى بهما وإن كان حجه إفرادا وهو ظاهر كلام غيره من أهل المذهب . قال ابن عرفة : الافراد الاحرام بنية حج فقط . وقال المقري في قواعده قال مالك ومحمد : الافراد أفضل إذا كان بعده عمرة ، وأما إذا لم يعتمر بعده فالقران أفضل انتهى .