الحطاب الرعيني

63

مواهب الجليل

. ص : ( مع قول أو فعل تعلقا به ) ش : هذا متعلق بمحذوف لأنه في موضع الحال من النية ينعقد الاحرام بالنية حال كونها مع قول أو فعل يتعلقان بالاحرام ، والقول المتعلق به كالتلبية والتسبيح والتهليل والتكبير قال في منسك التادلي : وفي كتاب ابن محرز قال أشهب : ولو كبر أو هلل أو سبح يريد بذلك الاحرام كان محرما والفعل المتعلق به كالتوجه على الطريق والتقليد والاشعار . قاله المصنف في مناسكه . وهذا هو المشهور في المذهب . قال في التوضيح : وقال صاحب التلقين وصاحب المعلم وصاحب القبس وسند : النية وحدها كافية . تنبيه : قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب وينعقد الاحرام بالنية مقرونا بقول أو فعل متعلق به كالتلبية والتوجه لا بنحو التقليد والاشعار : قوله لا بنحو التقليد والاشعار يريد إذا تجرد عن النية وليس المراد ما فهمه ابن عبد السلام أن الاحرام لا ينعقد بالنية معهما ، واستشكله بأن قال : وفي عدم انعقاد النسك بمجموع النية وتقليد الهدي وإشعاره نظر . وكيف يقال هذا وقد نقل ابن يونس عن القاضي إسماعيل أنه قال : لا خلاف أنه إذا قلد وأشعر يريد بذلك الاحرام أنه محرم ؟ انتهى . وقوله وكيف يقال هذا وقد نقل ابن يونس إلى آخر كلامه ليس هو من كلام ابن عبد السلام وإنما هو من كلام المصنف . وانظر ما أنكره المصنف وابن عبد السلام مع ما نقله الإمام الحافظ ابن عرفة ونصه : وفيه - أي في الانعقاد بالتقليد والاشعار - معها - أي مع النية - قولا إسماعيل عن المذهب والأكثر عنه انتهى . فظاهره أن الأكثر نقلوا عن المذهب عدم الانعقاد فهو موافق لظاهر كلام ابن الحاجب فتأمله والله أعلم . ص : ( بين أو أبهم ) ش : يريد أن الاحرام ينعقد سواء بين النسك الذي يحرم به من حج أو عمرة أو قران أو أبهمه بأن نوى الاحرام فقط ولم يعين نسكا معينا ، وهذا بالنسبة إلى الانعقاد ، وأما بالنسبة إلى الفضيلة فقال سند : والأفضل في الاحرام أن يعين نسكه من حج أو عمرة انتهى . ص : ( وصرفه للحج والقياس القران ) ش : يعني أنه إذا أحرم وأبهم ولم يعين النسك الذي يحرم به فإن الاحرام ينعقد مطلقا ويخير في صرفه إلى أحد الأوجه الثلاثة ، والأولى أن يصرفه للحج ،