الحطاب الرعيني

223

مواهب الجليل

كريحان ) ش : يعني أنه يكره شم الريحان وغيره من الطيب المذكر . قال في التوضيح عن ابن راشد وغيره : وهو ما يظهر ريحه ويخفى أثره . قال في المدونة : كالياسمين والورد والخيلي والبنفسج وشبهه ، فإن تعمد شم شئ من ذلك فلا فدية عليه بخلاف الطيب المؤنث فإنه يحرم استعماله وتجب فيه الفدية كما سيأتي وحكم ما يغتفر من هذه الرياحين كذلك . قال في الحج الثالث من المدونة : ويكره له أن يتوضأ بالريحان أو يغسل يديه بالأشنان المطيب بالرياحين ، فإن فعل فلا فدية عليه ، فإن كان طيب الأشنان بالطيب افتدى . انتهى . وقال ابن يونس إثر قوله يكره له أن يتوضأ يريد غسل يديه بالريحان . وقال في الطراز في شرح كلام المدونة : أما الوضوء به فمعناه غسل اليد لا الوضوء من الحدث فإنه لا يرفع حدثا لاضافته إن كان أشبع في الماء حتى غيره ، وإن كان اعتصره وهو حقيقة فإنه ممنوع في الوضوء عند كافة الفقهاء فيكره للمحرم أن يغسل به يديه انتهى . وقال ابن فرحون في مناسكه : وأما ماء الورد ففيه الفدية لأن أثره يبقى في البدن انتهى . وله نحو هذا في شرح ابن الحاجب وهو مخالف لما تقدم في كلام صاحب الطراز فتأمله . وما قاله في الطراز هو الجاري على القواعد ولهذا قال المصنف في مناسكه : وليحذر من تقبيل الحجر والناس يصبون عليه ماء الورد وفيه المسك فقيده بكونه فيه المسك فتأمله والله أعلم . فرع : قال سند : أما الحشائش والزنجبيل والشيخ والإذخر والقيصوم وشبهه مما يقصد شمه ولا يتطيب به ولا منه فلا فدية فيه عند الكافة وهو كالقاح والتفاح والليمون والأترج وسائر الفواكه انتهى . ص : ( وحجامة بلا عذر ) ش : سواء أزال بسببها شعرا أو لم يزل ، وسواء خشي قتل الدواب أو لم يخش ، هذا هو المشهور . وقال سحنون : هي جائزة إذا لم يزل بسببها شعرا في الرأس خيفة قتل دوابه . قاله في التوضيح . ووجه سند المشهور بأن الحجامة إنما تكون في العادة بشد الزجاج ونحوه ، والمحرم ممنوع من العقد والشد على جسده وهو ظاهر والله أعلم . وأما مع العذر فتجوز فإن لم يزل بسببها شعرا ولم يقتل قملا فلا شئ عليه ، وإن أزال بسببها شعرا فعليه الفدية . وذكر ابن بشير قولا بسقوطها . قال في التوضيح : وهو غريب وإن قتل قملا فإن كان كثيرا فالفدية وإلا أطعم حفنة من طعام والله سبحانه أعلم . ص : ( وغمس رأس ) ش : قاله في المدونة زاد : وإن فعل أطعم شيئا من طعام قال في الطراز : وإن انغمس وخاف أن يكون قتل قملا استحب له أن يطعم . وهذا فيمن له شعر يكون فيه القمل ، أما من لا شعر له ولا يكون فيه القمل فلا يكره له ذلك قاله اللخمي وصاحب الطراز . أما صب الماء