الحطاب الرعيني
207
مواهب الجليل
في خيمة أو قبة على الأرض انتهى . اللهم إلا أن يريد الشيخ بهرام بذلك حالة كون المستظل راكبا ولكن فيه تخصيص المسألة بالراكب وهو أعم والله أعلم . ص : ( وتقليم ظفر انكسر ) ش : نحوه في المدونة . قال التونسي : وينبغي على هذا لو انكسر له ظفران أو ثلاثة فقلمهما ما كان عليه شئ ولم يجعله أنه أماط أذى عن نفسه بإزالة المكسور كما قال : إذا نتف شعرة من عينه إن ذلك إماطة أذى ويفتدي انتهى . ونقله ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح بإسقاط ينبغي من أوله ، ولم يذكره ابن عرفة وصاحب الشامل وما قاله التونسي ظاهر ، وعارض أبو الحسن الصغير بين هذا وما يأتي من أن الفدية تجب في الظفر الواحد إذا أماط به أذى . قلت : ويجاب عن معارضته وعن معارضة التونسي بمسألة الشعر من العين ، فأينما كانت الضرورة فيه عامة والغالب وقوعه فيغتفر لأجل الضرورة وتسقط الفدية فيه ، وما كان وقوعه نادرا فهو باق على الأصل وتؤثر الضرورة في رفع الاثم فقط لا في سقوط الفدية فتأمل ذلك ثبت مسائل هذا الباب جارية عليه والله أعلم . فرع : قال سند بعد أن ذكر تقليم الظفر المنكسر : إذا ثبت هذا فإنه يقتصر على ما كسر منه عملا بقدر الضرورة ، فإن أزال جميع ظفره كان ضامنا كمن أزال بعض ظفره ابتداء من غير ضرورة فإنه بعض من جملة مضمونة فيكون مضمونا انتهى . وما قاله ظاهر ومراده - والله أعلم - أنه يقطع المنكس ويواسي الباقي حتى لا تبقى عليه ضرورة فيما يبقى في كونه يتعلق بما يمر عليه والله أعلم . ص : ( وتظلل ببناء أو خباء ) ش : قال في التوضيح : قال في الاستذكار : أجمعوا على أن للمحرم أن يدخل تحت الخباء وأن ينزل تحت الشجرة . ثم قال : وحكى غيره أيضا جواز الاستظلال بالفسطاط والقبة وهو نازل انتهى . وقال في التمهيد : لابن عبد البر في الثامن والأربعين من حديث نافع : أجمعوا على أن للمحرم أن يدخل الخباء والفسطاط وإن نزل تحت شجرة أن يرمي عليها ثوبا انتهى والله أعلم . ص : ( ومحارة لا فيها ) ش : يريد أنه يجوز له أن يستظل بجانب المحارة ، يريد سواء كانت بالأرض أو سائرة وما ذكره هو أحد القولين . قال في التوضيح : وهو ظاهر المذهب . تنبيهات : الأول : ظاهر كلام المصنف هنا وفي التوضيح أن المحار حكمها حكم المحمل . وقال في التوضيح : وقال ابن فرحون في شرح قول ابن الحاجب : وفي الاستظلال بشئ على المحمل وهو فيه بأعواد والاستظلال بثوب في عصا قولان . احترز بقوله : بأعواد مما لو كان