الحطاب الرعيني
196
مواهب الجليل
كذلك على ظاهر كلام ابن الحاج . قال في مناسكه مسألة فإذا وصل الحاج من الأبطح إلى مكة تنفل بالبيت مدة مقامه بها وهو أفضل له من تنفله بالصلاة والله أعلم . وتقدم عند قول المصنف وجمع وقصر في كلام سند أن أهل مكة يحصبون وهو المفهوم من إطلاقاتهم والله أعلم . ص : ( وطواف الوداع إن خرج لكالجحفة لا كالتنعيم ) ش : قال ابن معلى : قال القاضي عبد الوهاب : أفعال الحج كلها المكي والآفاقي فيها سواء إلا في شيئين : طواف القدوم وطواف الوداع انتهى . وقال ابن فرحون : فإذا دخلت مكة وقد كنت طفت طواف الإفاضة وأنت تريد الرحيل فطف للوداع ، وإن كنت تريد الإقامة فأنت في الطواف بالخيار اه . وقوله إن خرج لكالجحفة لا كالتنعيم يعني أن طواف الوداع مشروع لكل من خرج من مكة ، مكي أو غيره ، قدم لنسك أو لتجارة ، إن خرج لمكان بعيد سواء كان بنية العودة أم لا وهو مراد المصنف بقوله إن خرج لكالجحفة . وأما إن خرج لمكان قريب ، فإن كانت نيته العودة فلا طواف عليه كمن خرج ليعتمر من التنعيم . قال سند : ومن خرج إلى شئ من المنازل القريبة لاقتضاء دين أو زيارة أهل وشبه ذلك انتهى . وقال في التوضيح لما تكلم على من خرج للجعرانة أو التنعيم . التونسي : ولو خرج ليقيم يعني بهما ودع انتهى . وانظر لو كان منزله بذي طوى ونحوه هل عليه طواف أم لا ؟ والظاهر أن عليه الطواف .